فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويدلُّ له ما رواه البخاري في"صحيحه"عن ابنِ عباسٍ -رضي اللهُ عنهما - قال ابن عباس في آخر حديث رواه: فجمعوا نسكين في عام بينَ الحجِّ والعمرةِ؛ فإن اللهَ أنزلَهُ في كتابه وسنَّةِ نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -، وأباحه للناس غير أهلِ مَكَّة، قال الله عزَّ وجلَّ: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [1] [البقرة: 196] .
وقال مالكٌ والشافعيُّ: التخصيصُ يرجعُ إلى سقوطِ الدمِ عن المتمتَعِّ [2] .
فدمِ المتمتعِّ عند أبي حنيفةَ دَمُ شُكْرٍ للهِ تَعالى على الجَمْعِ بين العبادَتيْنِ في سَفرٍ واحدٍ، وعندَ مُخالفيهِ دَمُ جُبْرانٍ؛ لتركِ الإِحرام بالحَجِّ من الميقات [3] .
المسألة [4] الثانية: اختلفوا في {حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} :
-فقال ابن عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما: من كانَ بالحَرمِ خاصَّةً، لا غير [5] .
وبه قالَ أهلُ الظاهر [6] .
-وقال الثوريُّ: هم أهلُ مكةَ [7] .
(1) انظر تخريج الحديث السابق، إذ هو قطعة منه.
(2) وهو مذهب الحنابلة أيضًا. انظر:"المجموع"للنووي (7/ 172) ، و"المغني"لابن قدامة (5/ 355) ، و"التفريع"لابن الجلاب (1/ 348) .
(3) نظر:"المجموع"للنووي (7/ 137) .
(4) "المسألة"ليست في"أ".
(5) رواه ابن جرير الطبري في"تفسيره" (2/ 255) .
(6) قلت: هو قول ابن حزم خاصة، انظر:"المحلى" (7/ 147) .
(7) وهو قول داود الظاهري، وبه قال نافع، والأعرج، وعطاء، وطاوس، انظر: =