فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 1649

ويدلُّ له ما رواه البخاري في"صحيحه"عن ابنِ عباسٍ -رضي اللهُ عنهما - قال ابن عباس في آخر حديث رواه: فجمعوا نسكين في عام بينَ الحجِّ والعمرةِ؛ فإن اللهَ أنزلَهُ في كتابه وسنَّةِ نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -، وأباحه للناس غير أهلِ مَكَّة، قال الله عزَّ وجلَّ: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [1] [البقرة: 196] .

وقال مالكٌ والشافعيُّ: التخصيصُ يرجعُ إلى سقوطِ الدمِ عن المتمتَعِّ [2] .

فدمِ المتمتعِّ عند أبي حنيفةَ دَمُ شُكْرٍ للهِ تَعالى على الجَمْعِ بين العبادَتيْنِ في سَفرٍ واحدٍ، وعندَ مُخالفيهِ دَمُ جُبْرانٍ؛ لتركِ الإِحرام بالحَجِّ من الميقات [3] .

المسألة [4] الثانية: اختلفوا في {حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} :

-فقال ابن عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما: من كانَ بالحَرمِ خاصَّةً، لا غير [5] .

وبه قالَ أهلُ الظاهر [6] .

-وقال الثوريُّ: هم أهلُ مكةَ [7] .

(1) انظر تخريج الحديث السابق، إذ هو قطعة منه.

(2) وهو مذهب الحنابلة أيضًا. انظر:"المجموع"للنووي (7/ 172) ، و"المغني"لابن قدامة (5/ 355) ، و"التفريع"لابن الجلاب (1/ 348) .

(3) نظر:"المجموع"للنووي (7/ 137) .

(4) "المسألة"ليست في"أ".

(5) رواه ابن جرير الطبري في"تفسيره" (2/ 255) .

(6) قلت: هو قول ابن حزم خاصة، انظر:"المحلى" (7/ 147) .

(7) وهو قول داود الظاهري، وبه قال نافع، والأعرج، وعطاء، وطاوس، انظر: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت