فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 1649

-وقال مالكٌ: أهلُ مكةَ ومنْ كانَ بذي طُوىً [1] ، وما كان [2] مِثْلَ ذلكَ من مكَّةَ [3] .

-وقال أبو حنيفةَ ومكحولٌ: منْ كانَ دارُه دونَ الميقاتِ [4] .

-وقال الشافعيُّ: مَنْ كان [5] بينَه وبينَ مكةَ مسافةٌ لا تُقصر فيها الصلاةُ [6] ، وذلك أنه معروفٌ في لسانِ العربِ أنَّ من قَرُبَ من الشئِ يُسَمَّى حاضرًا له، يقال: فلانٌ بحَضْرَةِ الماءِ: إذا كانَ قريبًا منه [7] .

ولما كانَ القربُ مُطْلَقًا، احتاجَ الشافعيُّ إلى تقديره، فلم يجدْ دليلًا يدلُّ عليه إلا القياسَ على المسافةِ التي اعتبرَها الشرعُ، وهي المسافةُ التي تُقْصَرُ فيها الصلاةُ وتُجْمعُ [8] .

وقولُ غيرِ الشافعيِّ أقربُ إلى حقيقةِ الحضور، لكنْ لمّا كان هذا

="تفسير الطبري" (2/ 255) ، و"المحلى" (7/ 146) .

(1) موضع عند مكة. انظر:"معجم البلدان"لياقوت (4/ 51) ، و"إكمال المعلم"للقاضي عياض (4/ 319) .

(2) في"ب"زيادة"من".

(3) انظر:"الذخيرة"للقرافي (3/ 291) . وانظر"المحلى"لابن حزم (7/ 146) ، و"تفسير الرازي" (3/ 173) .

(4) انظر:"رد المحتار"لابن عابدين (3/ 502) ، وانظر:"تفسير الطبري" (2/ 256) ، و"المحلى"لابن حزم (7/ 146) .

(5) "كان"ليست في"أ".

(6) وهو قول الإمام أحمد. انظر:"المجموع"للنووي (7/ 182) ، و"المغني"لابن قدامة (5/ 356) ، و"فتح الباري"لابن حجر (3/ 553) . وانظر ما نقله المصنف هنا من آثار عن ابن عباس والثوري ومكحول وغيره في:"الاستذكار" (4/ 97) ، و"التمهيد" (8/ 343) .

(7) انظر:"تهذيب الأسماء واللغات"للنووي (3/ 329) .

(8) انظر ترجيح قول الشافعي في"تفسير الطبري" (2/ 256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت