فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
19 -20 (19 - 20) قوله جلَّ جلاله: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ (197) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ} [البقرة: 197 - 198] .
أقول: اشتملت هذه الآيةُ [1] على جُمَلٍ من المناسِك.
الجملة الأولى: قولُه تعالى {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} ، ومعلوم أن في الكلام حذفًا وإضمارًا.
قال أبو زكريا الفرَّاءُ: معناه: وقتُ الحجِّ هذه الأشهُرُ [2] .
قال ابنُ المنذرِ: وقالَ غيرُ الفراءِ: يريدُ أن الحجَّ في أشهرٍ معلوماتٍ [3] .
* وقد خصَّ اللهُ -سبحانَه - في هذه الجملة الحجَّ بزمنٍ مخصوص كما خصَّ الصلاةَ والصيامَ بزمنٍ مخصوص.
وعلى هذا أجمع المسلمون.
* وإنما اختلفوا في تحديد أشهرِهِ المعلومةِ:
(1) في"ب"زيادة"أيضًا".
(2) انظر:"معاني القرآن"له (1/ 119) .
(3) انظر:"الإشراف على مذاهب العلماء"لابن المنذر (3/ 197) . وانظر القولين معًا، وكيفية التقدير في ذلك في:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 187) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (1/ 2/ 375) ، و"تفسير الرازي" (3/ 174) ، و"المغني"لابن قدامة (5/ 74) ، و"المجموع"للنووي (7/ 129) ، و"الذخيرة"للقرافي (3/ 204) .