فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 1649

-فذهبَ الشافعيُّ إلى أنه لايجوز؛ كما لا تجوز الصلاةُ قبل وَقْتِها [1] .

ولقولِ ابنِ عباس -رضيَ الله تعالى عنهما-: لا يُحْرِمُ بالحجِّ إلا في أشهر الحجِّ؛ فإنَّ من سُنَّةِ الحَجِّ أنْ يُحْرِمَ بالحجّ في أشهر الحج [2] . ولقولِ جابرٍ: لا يُهِلُّ أحدٌ بالحجِّ؛ إلاّ في أشهُر الحجِّ [3] .

وهوَ قولُ عطاءٍ وعِكْرمةَ، فعنْ عِكْرِمَةَ أنه قال: لا ينبغي لأحدٍ أن يحرم بالحجِّ إلاّ في أشهُر الحجِّ [4] ؛ من أجلِ قولِ الله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [5] [البقرة: 197] .

وللاستدلال بالآيةِ عندي وجهٌ قويٌّ:

فأما على تأويل الفَرّاءِ فظاهرٌ.

وفأما على تأويلِ غيرِه، فإنَّ الإحرامَ من جملةِ الحَجِّ، ولم يقعْ إلا في الأشهر المعلومات.

-وذهب مالكٌ والثوريُّ وأبو حنيفةَ إلى صِحَّةِ الإحرام بالحجِّ قبل أشْهُرِه [6] .

(1) وبه قال عطاء، ومجاهد، وطاوس، وأبو ثور. انظر:"معرفة السنن والآثار"للبيهقي (7/ 43) ، و"المجموع"للنووي (7/ 133) ، و"المغني"لابن قدامة (5/ 74) .

(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (14617) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (2596) .

(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (14618) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 343) .

(4) رواه الإمام الشافعي في"الأم" (2/ 155) .

(5) انظر:"معرفة السنن والآثار"للبيهقي (7/ 44) .

(6) وهو مذهب الحنابلة أيضًا. انظر:"المغني"لابن قدامة (5/ 74) ، و"المجموع"للنووي (7/ 133) ، و"الذخيرة"للقرافي (3/ 203) ، و"رد المحتار"لابن عابدين (3/ 420) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت