فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
-فذهبَ الشافعيُّ إلى أنه لايجوز؛ كما لا تجوز الصلاةُ قبل وَقْتِها [1] .
ولقولِ ابنِ عباس -رضيَ الله تعالى عنهما-: لا يُحْرِمُ بالحجِّ إلا في أشهر الحجِّ؛ فإنَّ من سُنَّةِ الحَجِّ أنْ يُحْرِمَ بالحجّ في أشهر الحج [2] . ولقولِ جابرٍ: لا يُهِلُّ أحدٌ بالحجِّ؛ إلاّ في أشهُر الحجِّ [3] .
وهوَ قولُ عطاءٍ وعِكْرمةَ، فعنْ عِكْرِمَةَ أنه قال: لا ينبغي لأحدٍ أن يحرم بالحجِّ إلاّ في أشهُر الحجِّ [4] ؛ من أجلِ قولِ الله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [5] [البقرة: 197] .
وللاستدلال بالآيةِ عندي وجهٌ قويٌّ:
فأما على تأويل الفَرّاءِ فظاهرٌ.
وفأما على تأويلِ غيرِه، فإنَّ الإحرامَ من جملةِ الحَجِّ، ولم يقعْ إلا في الأشهر المعلومات.
-وذهب مالكٌ والثوريُّ وأبو حنيفةَ إلى صِحَّةِ الإحرام بالحجِّ قبل أشْهُرِه [6] .
(1) وبه قال عطاء، ومجاهد، وطاوس، وأبو ثور. انظر:"معرفة السنن والآثار"للبيهقي (7/ 43) ، و"المجموع"للنووي (7/ 133) ، و"المغني"لابن قدامة (5/ 74) .
(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (14617) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (2596) .
(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (14618) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (4/ 343) .
(4) رواه الإمام الشافعي في"الأم" (2/ 155) .
(5) انظر:"معرفة السنن والآثار"للبيهقي (7/ 44) .
(6) وهو مذهب الحنابلة أيضًا. انظر:"المغني"لابن قدامة (5/ 74) ، و"المجموع"للنووي (7/ 133) ، و"الذخيرة"للقرافي (3/ 203) ، و"رد المحتار"لابن عابدين (3/ 420) .