فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال ابنُ عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما: كانَ أهلُ اليمنِ يَحُجُّونَ، ولا يَتَزَوَّدونَ، ويقولون: نحنُ المُتَوَكِّلون، فإذا قَدِموا مَكَّةَ، سألوا الناسَ، فأنزلَ اللهُ سبحانه: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [1] [البقرة: 197] .
* ويجوز للحاجِّ أن يحملَ معه مالَ التجارة، من غيرِ كراهةٍ [2] ؛ لقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: 198] ، وقرأ ابن الزبير -رضي اللهُ تعالى عنهما: (في مواسم الحج) [3] ، ولقوله تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: 28] .
قال ابن عباسٍ - رضي الله تعالى عنهما: كان ذو المَجاز وعُكاظٌ مَتْجَرَ الناسِ في الجاهليةِ، فلما جاءَ الإسلام، كأَنَّهم كرهوا ذلك حتى نزلت: (ليسَ عليكُمْ جُناحٌ أنْ تبتَغُوا فضلًا من رَبِّكُمْ في مَواسِمِ الحَجِّ) [4] .
(1) رواه البخاري (1451) ، كتاب: الحج، باب: قول الله تعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} .
(2) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 192) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (1/ 386) ، و"المغني"لابن قدامة (5/ 174) .
وقد روي عن سعيد بن جبير المنع من التجارة للحاج، وقد وُصف هذا القول بالشذوذ. انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (1/ 386) .
(3) قرأ بها ابن الزبير، وابن عباس، وابن مسعود، وعكرمة، وطلحة بن عمرو، وعطاء، ووكيع. انظر:"تفسير الطبري" (4/ 165 - 169) ، و"الكشاف"للزمخشري (1/ 123) ، و"تفسير الرازي" (2/ 172) ، و"البحر المحيط" (2/ 94) ، وانظر:"معجم القراءات القرآنية" (1/ 154) .
(4) رواه البخاري (1681) ، كتاب: الحج، باب: التجارة أيام المواسم، والبيع في أسواق الجاهلية.