فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 1649

عذرٌ، فلهُ أن يصليَها قبلَ المزدلفةِ، بشرط كونهِ بعدَ مغيبِ الشفقِ [1] .

* وكذلك اختلفوا في المبيتِ بمزدلفة:

فقال الشعبيُّ والنَّخَعِيُّ والأَوزاعِيُّ والحسنُ البصريُّ وعَلْقَمَةُ والأسودُ: هو ركنٌ من أركانِ الحجِّ، لا يصحُّ الحجُّ إلَّا به؛ كالوقوفِ بعرفةَ، واختارَهُ أبو عبدِ الرحمن ابن بنتِ الشافعيِّ، وأبو بكر بنُ خزيمةَ من الشافعية.

-وقال أكثرُ أهلِ العلم: ليسَ بركْنٍ في الحجِّ [2] .

* ثم اختلفوا هل هو واجب يجب بتركه الدمُ، أو سُنَّةٌ لا يجبُ فيه الدمُ؟

-فقال أصحابُ الحديثِ وأهلُ الكوفة: هو واجب، وفيه دم [3] ، وهو الصحيحُ من قولِ الشافعيِّ [4] .

-وقالت طائفة: هو سنة [5] ، وهو قولٌ للشافعيِّ أيضًا [6] .

-وحكي عن بعض السَّلَف أن المبيتَ ليس بِنُسُكٍ، وإنما هو مَنْزِلٌ، إن

(1) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (13/ 159) ، قال: قال مالك: لا يصليهما أحد قبل جمع إلا من عذر، فإن صلاهما من غير عذر، لم يجمع بينهما حتى يغيب الشفق. ومؤداه: أنه يجيز أن يليهما قبل المزدلفة.

(2) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (13/ 53) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 195) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (1/ 2/ 393) ، و"المغني"لابن قدامة (5/ 284) ، و"المجموع"للنووي (8/ 163) .

(3) في"ب":"الدم".

(4) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (13/ 53) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (1/ 2/ 393) ، و"المغني"لابن قدامة (5/ 284) ، و"المجموع"للنووي (8/ 152) .

(5) وهو قول الحنفية. انظر:"فتح القدير"لابن الهمام (2/ 381) ، و"رد المحتار"لابن عابدين (3/ 468) .

(6) الراجح عند الشافعية أنه واجب. انظر:"المجموع"للنووي (8/ 152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت