حُنينٍ [1] ، وأنفذ السرية إلى أَوْطاسٍ لَمَّا فرغَ من حُنَيْنٍ [2] .
وكان حِصارُ الطائِفِ في شَوَّالٍ؛ كما ذكرهُ البُخاريُّ عن موسى بنِ عُقْبَه [3] .
ولعلَّهُ إنما أوهم هؤلاءِ ما رواهُ البخاريُّ: أَنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- اعتمرَ عُمْرَةً من الجعْرانَةِ [4] حيثُ قَسَمَ غنائِمَ حُنَيْنٍ في ذي القَعْدَةِ [5] ، والله أعلم.
وسيأتي تعريفُ الشَّهر الحَرام في سورة (براءة) - إن شاء الله تعالى-.
* قوله تباركَ وتَعالى: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 217] .
* فيها دليلٌ على أن العملَ الأخرويَّ لا يحْبَطُ بنَفْسِ الرِّدَّةِ، بل يكونُ العملُ موقوفًا على الموت، فإن ماتَ على الردَّةِ، حبطَ عملُه، وإنْ عادَ إلى
(1) رواه البخاري (4028) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة الفتح في رمضان.
(2) رواه البخاري (4068) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة أوطاس، ومسلم (2498) ، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين، عن أبي موسى.
(3) انظر:"صحيح البخاري" (4/ 1572) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة الطائف.
(4) الجعْرانَة: موضع بين مكة والطائف، وهي بتسكين العين والتخفيف، وقد تكسر العين وتشدَّد الراء.
"القاموس المحيط" (مادة: جعر) (ص: 330) ."اللسان" (مادة: جعر) (4/ 104) .
(5) رواه البخاري (2901) ، كتاب: الجهاد، باب: من قسم الغنيمة في غزوه وسفره، عن أنس بن مالك. والبخاري أيضًا (3917) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة الحديبية.