فقال:"ما فَوقَ الإزارِ" [1] ، وبما روته عائشةُ -رضي الله تعالى عنها- من فعله - صلى الله عليه وسلم - [2] .
-وجَوَّزَهُ قوم منهم عِكْرِمَةُ ومجاهد والشعبي والنخعيُّ والثوري والأوزاعيُّ والشافعيُّ [3] وأحمدُ وإسحاقُ وأبو ثور وابنُ المنذرِ وداودُ [4] ، وإيّاه أختار؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"جامِعوهُنَّ في البُيوت، واصنَعوا كُلَّ شَيءٍ إلَّا النكّاحَ" [5] .
والجوابُ عن قوله - صلى الله عليه وسلم:"ما فوق الإزار"، أي: يحلّ حلاًّ لا منعَ فيه، ولا كراهةَ، أو يحملُ على الإزار الصغيرِ الذي تجعلهُ الحائضُ تحتَ إزارها.
وأما فعلُه - صلى الله عليه وسلم -، فإنه يدلُّ على جوازِ مباشرةِ الحائضِ فيما فوق السُّرَّةِ، ولا يدلُّ على المَنعْ فيما تحتَها [6] .
(1) رواه أبو داود (212) ، كتاب: الطهارة، باب: في المذي، من حديث حرام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد الأنصاري رضي الله عنه. وإسناده جيد، كما قال النووي في"خلاصة الأحكام" (1/ 228) .
(2) روى البخاري (1926) ، كتاب: الاعتكاف، باب: غسل المعتكف، عن عائشة قالت:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يباشرني وأنا حائض ..".
(3) قال النووي: جمهور الأصحاب أنه حرام، وهو المنصوص للشافعي في"الأم"، والبويطي، و"أحكام القرآن". انظر:"المجموع" (2/ 392) .
(4) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (3/ 184) ، و"المغني"لابن قدامة (1/ 415) ، و"المجموع"للنووي (2/ 394) ، و"الاختيار"للموصلي (1/ 39) .
(5) رواه مسلم (302) ، كتاب: الحيض، باب: الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد، وأبو داود (258) ، كتاب: الطهارة، باب: في مؤاكلة الحائض ومجامعتها، عن أنس بن مالك.
(6) انظر هذا الجواب في:"المجموع"للنووي (2/ 393) .