-وقال أبو حنيفة: أن يحلفَ على أربعةِ أشهرٍ فصاعدًا [1] ؛ لكونه من لوازم قولهِ في المسألة الأولى.
-وقال الشافعي وموافقوه: هو أن يحلفَ على أكثرَ من أربعةِ أشهر [2] ؛ ليوافقَ مذهبَهُم في المسألة الأولى [3] .
* والفَيْئَةُ في اللغة هي الرجوعُ، والمرادُ بها الوَطْءُ في حقِّ القادر [4] . وأما المعذورُ، فيبينُ عذرهُ، ويقول: لو قدرت لفئت [5] .
(1) وهو قول عطاء والثوري؛ انظر:"تفسير الرازي" (3/ 2/ 90) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 99) . وانظر:"رد المحتار"لابن عابدين (5/ 51) ، و"المغني"لابن قدامة (11/ 8) .
(2) وهو قول طاوس وابن جبير والأوزاعي ومالك وأحمد وأبي ثور وأبي عبيد والجمهور. انظر:"تفسير الرازي" (3/ 2/ 90) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 99) ، و"حاشية الدسوقي" (2/ 672) ، و"مغني المحتاج"للشربيني (5/ 16) ، و"المغني"لابن قدامة (11/ 8) .
(3) أي: ما قاله الشافعي ومن معه في كون المؤلي إذا مضت أربعة أشهر وانتهت، فإنه يفيء أو يطلق.
(4) قال ابن عبد البر: لم يختلف العلماء من السلف والخلف أن قول الله تعالى: {فَإِنْ فَاءُوا} هو الجماع لمن قدر عليه. انظر:"الاستذكار" (17/ 101) .
وانظر في بيان معنى الفيئة:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض (2/ 145) ، و (2/ 165) ، و"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 482) وما بعدها، و"لسان العرب"لابن منظور (1/ 125) (مادة: فيأ) .
(5) وهو قول ابن مسعود وجابر بن عبد الله والنخعي والحسن والزهري والثوري والأوزاعي وأبي عبيد وعكرمة وأصحاب الرأي، والمالكية والشافعية والحنابلة. انظر:"تفسير الطبري" (2/ 425) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (17/ 100) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (2/ 47) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 103) . =