-وقال الحسن والنخعيُّ: لا تجبُ الكفارةُ [1] ، وهو القديمُ من قولِ الشافعيِّ.
* وعمومُ الآية يقتضي أن للعبد إذا آلى تربصَ أربعةَ أشهرٍ؛ لدخولِه [2] في خِطاب الأحرارِ؛ كما قدمتُه في مقدمة كتابي هذا، وبهذا قال الشافعيُّ وأحمد وأبو ثور وأهل الظاهر [3] .
-وذهب مالكٌ إلى تنصيف مُدَّتِهِ قياسًا على تنصيف حَدِّهِ وطَلاقه.
ويروى عن الزهريِّ وعطاءٍ وإسحاقَ [4] .
-وذهب أبو حنيفة إلى اعتبارِ نُقْصانِ المُدَّة بالنساءِ لا بالرجال؛ قياسًا على العِدَّةِ [5] ، وبه قال الحسنُ والنخعيُّ [6] .
(1) وهو قول قتادة. انظر:"تفسير الطبري" (2/ 426) ، و"معالم التنزيل"للبغوي (1/ 298) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 103) . وانظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (17/ 102) ، و"المغني"لابن قدامة (11/ 38) .
(2) في"ب":"لأن العبيد يدخلون".
(3) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (17/ 109) ، و"المحلى"لابن حزم (10/ 48) ، و"معالم التنزيل"للبغوي (1/ 296) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 101) ، و"المغني"لابن قدامة (11/ 30) ، و"مغني المحتاج"للشربيني (5/ 16) .
(4) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (17/ 109) ، و"معالم التنزيل"للبغوي (296/ 1) ، و"المغني"لابن قدامة (11/ 30) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 101) .
(5) يعني: أن أبا حنيفة يقول: إذا كانت الزوجة مملوكة، فإيلاؤها شهران، سواء كان الزوج حرًّا أم عبدًا، وإن كانت حرة، فإيلاؤها أربعة أشهر من الحر والعبد، ولا اعتبار بالزوج؛ لأن الطلاق والعدة جميعًا بالنساء.
انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (17/ 110) ، و"معالم التنزيل"للبغوي (1/ 297) ، و"بدائع الصنائع"للكاساني (3/ 271) ، و"رد المحتار"لابن عابدين (5/ 51) .
(6) وهو قول الحكم وحماد والشعبي وقتادة والثوري. انظر:"الاستذكار"لابن =