فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1649

* وقوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228] مُجْمَلٌ يحتمل أن يريد: ولهن النفقةُ والكسوةُ والسكنى؛ كما عليهن الرجعةُ، أو لهنَّ من حسنِ العشرةِ والصحبةِ مثلُ ما عليهنَّ من الطاعة.

* وقد اتفق أهلُ العلم على أن الذي يجبُ لهن [1] : النفقةُ والكُسْوَةُ وحُسْنُ العِشْرة؛ لقوله تعالى: {وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [[النساء: 5] .

* واتفقوا على أن الواجب عليها: طاعةُ الزوجِ إلى الفراش، وحسنُ العشرةِ والصحبةِ.

* واختلفوا هل يجبُ عليها الخدمةُ؟

-فمذهب [2] الجمهور أنه لا يجب عليها الخدمة؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} [النساء: 34] ؛ ولأن المقصود بالعقد الاستمتاعُ، لا الخدمةُ [3] .

-وقال بعض المالكية: يجب عليها خدمةُ زوجِها بالمعروفِ من عادة أمثالها؛ كما جرى عُرْفُ المسلمين في قديم الأمر وحديثه، ويجبُ عليه أن

= فالرجعة صحيحة، وإن ارتكب النهي وظلم نفسه.

وانظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 256) ، و"زاد المسير"لابن الجوزي (1/ 233) .

(1) انظر:"مراتب الإجماع"لابن حزم (ص: 141) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (3/ 1027) .

(2) في"ب":"فذهب".

(3) قال الجمهور: ليس على المرأة خدمة الزوج من العجن والخبز والكنس وأشباهه؛ لأن المعقود عليه من جهتها هو الاستمتاع، فلا يلزمها غيره؛ كسقي دوابه، وحصاد زرعه وأمثاله. انظر:"الخانية على الفتاوى الهندية" (1/ 443) ، و"المجموع"للنووي (16/ 425) ، و"المغني"لابن قدامة (10/ 225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت