فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 1649

وعمدتُهم في ذلكَ ما رواه ابنُ طاوسٍ، عن أبيه: أن أبا الصَّهْباء قال لابن عباس -رضي الله تعالى عنهما-: إنما كانت الثلاثُ على عهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تُجْعَلُ واحدةً، وأبي بكر، وثلاثٍ من إمارة عمر، فقال ابن عباس: نعم [1] .

واحتجوا أيضًا بما رواه عِكرمةُ، عن ابن عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما-، قال: طلق رُكانَةُ زوجته ثلاثًا في مجلسٍ واحد، فحزِن عليها حزنًا شديدًا، فسألهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"كيفَ طَلَّقْتَها؟"قال: طلقتُها ثلاثًا في مجلس واحد، قال:"إنَّما تلكَ طلقةٌ واحدةٌ، فارْتَجِعْها" [2] .

-وذهب جمهورُ فقهاءِ الأمصارِ إلى وقوعِ الثلاثِ [3] .

واعتمدوا ما رواه أصحابُ ابنِ عباسٍ؛ كمجاهدٍ وسعيدِ بنِ جبيرٍ وعطاءٍ وعمرو بن دينارٍ ومالكِ بنِ الحُوَيْرِثِ [4] ومعاويةَ [5] بنِ أبي عياشٍ الأنصاري، وغيرِهم: أن ابنَ عباس -رضي الله تعالى عنهما- كان يفتي بوقوع الثلاث [6] .

= عبد البر (17/ 19، 21) ، و"المغني"لابن قدامة (10/ 334) ، و"الناسخ والمنسوخ"لابن العربي (2/ 87) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 120) .

(1) رواه مسلم (1472) ، كتاب: الطلاق، باب: طلاق الثلاث.

(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 265) ، وأبو يعلى الموصلي في"مسنده" (2500) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (7/ 239) .

(3) وهو قول الأئمة الأربعة. انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (17/ 18 - 19) ، و"الناسخ والمنسوخ"لابن العربي (2/ 89) ، و"المغني"لابن قدامة (10/ 334) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 120) .

(4) في"معرفة السنن والآثار"للبيهقي (11/ 38) :"الحارث"بدل"الحويرث".

(5) في"الاستذكار"لابن عبد البر (17/ 15) :"النعمان"بدل"معاوية".

(6) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (17/ 15) ، و"معرفة السنن والآثار"للبيهقي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت