وابنُ سيرين، فشرطوا في جواز الخُلْعِ حضورَ السلطان [1] ، كما [2] شُرِطَ في بَعْثِ الحَكَمينِ. والجمهورُ على خلافهم؛ قياسًا على الطلاق. وبه قال عمر [3] وعثمانُ وابنُ عمر وعامةُ الفقهاء [4] .
* وأحلَّ الله -سبحانه وتعالى- للرجل أن يمسكَ امرأته بعدَ المَرَّتينِ، وهذا إجماع [5] ؛ لأنها كالزوجة، فيرثها وترثه [6] .
ولم يكن في السنة -والله أعلم- ما يدلُّ على بيان صفة الإمساك.
ولا شَكَّ أنه يحصل بالقول بأن يقول: رددتُها إليَّ، وأمسكتُها.
وأمَّا بالفعل الذي هو الوَطْءُ.
فذهب الشافعيُّ إلى أنه لا تحصل به الرجعة [7] .
وذهب مالك وأبو حنيفةَ إلى حصولها بالوطء [8] .
(1) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 128) ، و"المغني"لابن قدامة (10/ 268) .
(2) في"ب"زيادة:"ذلك".
(3) "عمر"ليس في"ب".
(4) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 128) ، و"المغني"لابن قدامة (10/ 268) .
(5) انظر:"مراتب الإجماع"لابن حزم (ص: 132) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 119) ، و"المغني"لابن قدامة (10/ 553) .
(6) انظر نقل الإجماع في هذه المسألة:"المغني"لابن قدامة (10/ 554) .
(7) انظر:"الحاوي"للماوردي (10/ 310) ، و"مغني المحتاج"للشربيني (5/ 6) .
(8) وهو مذهب الحنابلة، وهو قول ابن المسيب والحسن وابن سيرين وعطاء وطاوس والزهري والأوزاعي وابن أبي ليلى، وقال به الجمهور.
انظر:"المغني"لابن قدامة (10/ 559) ، و"الفروع"لابن مفلح (5/ 467) ، و"التفريع"لابن الجلاب (2/ 76) ، و"رد المحتار"لابن عابدين (5/ 22) .=