فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1649

ويروى هذا القول عن علي وابن عباسٍ -رضي الله تعالى عنهم [1] .

وبه قال سحنون المالكيُّ [2] ؛ لما فيه من العملِ بالآيتين، وعدمِ الإسقاط فيهما.

-وقال جماهيرُ الصحابةِ وغيرُهمِ من فقهاء الأمصار: إذا وَضَعَتْ ما في [3] بطِنها، فقدْ حَلَّتْ، وإن كان زوجُها على السريرِ [4] ؛ للحديثِ الثابت: أن سُبَيْعَةَ الأَسْلَميَّةَ كانت تحت سعدِ بنِ خَوْلَةَ، وهو من بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ، وكان ممَّنْ شَهِدَ بدرًا، فتوفِّي عنها في حجَّةِ الوَداع، وهي حاملٌ، فلم تنشَبْ [5] أن وضعتَ حملَها بعد وفاته، فلما تعلَّتْ [6] من نفاسها، تجمَّلتْ للخُطَّاب، فدخلَ عليها أبو السَّنابلِ بنُ بَعْكَكٍ [7] - رجلٌ

(1) وقد قال هذا أبو السنابل لسبيعة، فردّه عليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -.

وقد ذكر عن ابن عباس أنَّه رجع عن ذلك، وما روي عن علي فهو منقطع، ولو فرض صحته - وقد صححه الحافظ ابن حجر في"الفتح" (9/ 592) - يقال: إن حديث سبيعة لم يبلغ عليًّا، ولو بلغه لقال به. انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (18/ 175) ، و"معالم التنزيل"للبغوي (1/ 316) ، و"المغني"لابن قدامة (11/ 227) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 160) .

(2) انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض (5/ 64) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 160) .

(3) "ما في"ليست في"أ".

(4) ويكاد يكون هذا إجماعًا، كما نقله غير واحد. انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (18/ 178) ، و"معالم التنزيل"للبغوي (1/ 316) ، و"المغني"لابن قدامة (11/ 227) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 160) .

(5) في"ب":"تلبث".

(6) تعلّت من نفاسها؛ أي: خرجتْ منه. انظر:"القاموس" (مادة: علل) (ص: 932) .

(7) بعكك: بموحدة مفتوحة ثم عين ساكنة ثم كافين الأولى مفتوحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت