* والتعريضُ: أن يقول: رُبَّ راغب فيكِ، وإذا حَلَلْتِ فآذِنيني، وما أشبهه.
* ونهى عن [1] مواعدتهنَّ سِرًّا.
وقد اختلفَ أهلُ العلمِ في تفسيره؛ لتعارض المفاهيم:
-فقال بعضهم: هو التصريحُ بالخِطبة، والمواعدةُ على النكاح بأخذِه ميثاقَها في خُفْيَةٍ على أن تنكحَه، ولا تنكِحَ غيره [2] ، فلا [3] يصرح بخطبتها؛ لأن الله سبحانه أحلَّ التعريضَ، ورفعَ الجُناح [4] فيه، فدلَّنا على أن التصريح غيرُ جائز [5] .
ولكن هذا المفهومَ يعارضه مفهومُ قوله: {سِرًّا} فإنه يقتضي جوازَ المواعدةِ جَهْرًا، وبهذا [6] فسره داود، فحرَّمَ الخِطبة سرًّا، وأباحها علانيةً [7] .
= و"مغني المحتاج"للشربيني (4/ 219) ، و"شرح الزركشي على الخرقي" (5/ 198) .
(1) "عن"ليست في"أ".
(2) وهو قول جمهور أهل العلم. انظر:"تفسير الطبري" (2/ 523) ، و"معالم التنزيل"للبغوي (1/ 318) ، و"زاد المسير"لابن الجوزي (1/ 245) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (2/ 131) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 174) .
(3) في"ب":"ولا".
(4) في"ب":"الحرج".
(5) كأن المعنى: قد منعتم التصريح بالنكاح وعقدِه، وأذن لكم في التعريض، فإياكم أن يقع بينكم مواعدة في النكاح، حين منعتم العقد فيه. كما قاله ابن العربي في"أحكام القرآن" (1/ 287) .
(6) في"ب":"وهكذا".
(7) نسبه إلى داود وأهل الظاهر الماورديُّ في"الحاوي" (9/ 249) ، لكن الَّذي قاله ابن حزم في"المحلى" (10/ 35) : ولا يحل التصريح بخطبة امرأة في عدتها، =