وهو اختيارُ مالكٍ والشافعيِّ [1] ، واستدلوا بما ورد عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في فضلِ صلاة الصبحِ [2] .
ولأنها تأتي في وقتِ مشقَّةٍ بسبب بردِ الشتاءِ، وطيبِ النومِ في الصيفِ [3] ، وفتورِ الأعضاء، فخصَّتْ بالمحافظةِ؛ لأنها معرَّضَةٌ للضَّياع.
ولأنها توسَّطَتْ بين صلاتيَ الليلِ وصَلاتيَ النَّهار، فَتُصَلَّى [4] في سَوادٍ من [5] الليل، وبيَاضٍ من النهارَ.
ولأن الله سبحانه أمرَ فيها بالقُنوتِ، ولا قنوتَ إلا في الصبح.
وقال أبو رجاء: صلى ابنُ عباس بالبصرةِ صلاةَ الغداةِ، فقنتَ قبلَ الركوعِ، ورفعَ يديه، فلما فرغَ قال: هذَّة الصلاةُ الوسطى التي أمرنا أن نقوم فيها قانتين [6] .
2 -وقال زيدُ بن ثابت، وأسامةُ بن زيد، وأبو سعيدٍ الخدريُّ، وعائشةُ، وعبدُ الله بنُ عمرَ، وعبدُ الله بنُ شداد: إنها الظهر [7] .
(1) انظر:"معرفة السنن والآثار"للبيهقي (2/ 305) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 428) .
(2) سيأتي تخريج حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا.
(3) في"ب"زيادة:"والنعاس".
(4) في"أ":"فيصلي".
(5) "من"ليست في"ب".
(6) رواه الطبري في"تفسيره" (2/ 565) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 461) .
(7) انظر:"تفسير الطبري" (2/ 561) ، و"معرفة السنن والآثار"للبيهقي (2/ 309) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 428) ، و"معالم التنزيل"للبغوي (1/ 322) ، و"زاد المسير"لابن الجوزي (1/ 249) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 190) ، و"شرح مسلم"للنووي (5/ 128) .