فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1649

في ذلك بيعُ السِّلْعَةِ المُعَيَّنَةِ بثمنٍ إلى أجلٍ مُسَمًّى، وبيعُ السلعةِ في الذمةِ إلى أجل مُسَمًّى، وهو السَّلَمُ والسَّلَفُ [1] .

وقد بين ابنُ عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما-: أنه [2] مرادُ الله سبحانه، فقال: أشهدُ أن السَّلَفَ المضمونَ إلى أجل مُسَمًّى قد أحلَّه اللهُ في كتابه، وأَذِنَ فيه، ثم قرأ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [3] [البقرة: 282] .

(1) قال الرازي: البياعات على أربعة أوجه: أحدها: بيع العين بالعين، وذلك ليس بمداينة البتة، والثاني: بيع الدين بالدين، وهو باطل، فلا يكون داخلًا تحت الآية؛ بقي هنا قسمان: بيع العين بالدينِ وهو ما إذا باع شيئًا بثمن مؤجل، وبيع الدين بالعين وهو المسمى بالسلم، وكلاهما داخلان تحت هذه الآية. انظر:"تفسير الرازي" (4/ 1/ 118) .

* أما السَّلم، فقال النووي: ذكروا في حده عبارات، أحسنها: أنه عقد على موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلًا. انظر:"روضة الطالبين" (4/ 3) . وانظر:"المغني"لابن قدامة (6/ 384) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 1/ 344) . وقال أبو البقاء الكفوي: السَّلَم -محركة-: السلف، هو أخذ عاجل بآجل. انظر:"الكليات" (ص: 507) .

وقال الجُرجاني: اسم العقد الملك للبائع في الثمن عاجلًا، وللمشتري في المثمَنِ آجلًا، فالمبيع يسمى مُسلمًا فيه، والثمن يسمى رأس المال، والبائع يسمى مُسْلَمًا إليه، والمشتري يسمى رب السلم. انظر:"التعريفات" (ص: 160) .

واختلاف تعريف السَّلَم يرجع إلى اختلاف المذاهب في بعض شروطه.

(2) في"ب"زيادة""إنما"."

(3) رواه الإمام الشافعي في"مسنده" (ص: 138) ، وعبد الرزاق في"المصنف" (14064) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (22319) ، والحاكم في"المستدرك" (3130) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/ 18) .

وانظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (20/ 21) ، و"تفسير الرازي" (4/ 1/ 118) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت