فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 1649

-فذهب المالكية إلى وجوبِها على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وعلى غيرِه من الوُلاة، قال ابن عطيةَ منهم: والشورى من قواعدِ الشريعةِ وعزائمِ الأحكام، ومن لا يستشيرُ أهلَ الدين والعلمِ فعزلُه واجبٌ [1] . وعن [2] ابن خُويزمِنْداد مثلُه [3] ، وذهبت الشافعيةُ إلى استحبابه في حَقِّ الوُلاة [4] .

وأَمّا في حَقِّ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فقيلَ بوجوبها؛ حَمْلًا لمطلقِ الأمر على ظاهره، ولما في تخصيصِه - صلى الله عليه وسلم - بالوجوب مِنْ رَفْعِ درجته، وتكثيرِ ثوابه، وتكريمِه، وهو الصحيح عند الشافعية.

وقيل باستحبابها قياسًا على الأُمة، والأمرُ محمولٌ على الاستحباب [5] ، ونُقل هذا عن نص الشافعي- رحمه الله تعالى [6] .

(1) انظر:"المحرر الوجيز"لابن عطية (3/ 397) .

(2) في"ب":"وقال".

(3) نقله عنه القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن" (2/ 2/ 235) .

(4) للعلماء في حكم الشورى من حيث هي قولان: الأول: الوجوب، وقال به ابن خويز منداد والرازي وابن عطية والنووي.

الثاني: الندب، وبه قال قتادة والربيع وإسحاق وهو قول الشافعي.

وقال الحافظ في"الفتح" (13/ 341) : واختلفوا في وجوبها: فنقل البيهقي في"المعرفة"الاستحباب، وبه جزم القشيري في"تفسيره".

وانظر:"تفسير الرازي" (5/ 1/ 70) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (2/ 329) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 2/ 235) .

(5) أما حكم الشورى في حق النبي - صلى الله عليه وسلم: فذكر الرازي وابن كثير فيها قولين: الوجوب والندب، ونسب الرازي إلى الشافعي الندبَ.

انظر:"تفسير الرازي" (5/ 1/ 7) ، و"تفسير ابن كثير" (2/ 142) .

وقال النووي في"شرح مسلم" (4/ 76) : واختلف أصحابنا هل كانت الشورى واجبة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم كانت سنة في حقه كما في حقنا، والصحيح عندهم وجوبها. وهو المختار.

(6) قال الإمام الشافعي في"الأم" (6/ 219) : أحب للقاضي أن يشاور، ولا يشاور =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت