ونُدِبَ - صلى الله عليه وسلم - إلى مشاورتهم، مع كمالِ عقله، وجزالةِ رأيه، وعصمةِ الله سبحانه له؛ تطييبًا لقلوبِ أصحابه -رضي الله تعالى عنهم-؛ كما روي عن قتادةَ والشافعيِّ [1] . وقيل: بل نُدِبَ حَثًّا لهم على الاقتداء به [2] .
قال الحسنُ: علم اللهُ سبحانه أنه ما بهِ إليهم من حاجة، ولكن أرادَ أن يَسْتَنَّ به مَنْ بعده [3] .
ونحو هذا قال الشافعي أيضًا [4] .
وقيل: تحصيلًا لبركة التشاور [5] .
= في أمره إلا عالمًا بكتاب وسنة وآثار وأقاويل الناس، وعاقلًا يعرف القياس.
وقال في (7/ 100) : إذا نزل بالحاكم الأمر يحتمل وجوهًا، أو مشكل، انبغى له أن يشاور، ولا ينبغي له أن يشاور جاهلًا.
(1) وهو قول مقاتل والربيع بن أنس وابن إسحاق. انظر:"زاد المسير"لابن الجوزي (2/ 47) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (2/ 329) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 2/ 235) .
(2) وهو قول الحسن والضحاك وابن عيينة. انظر:"الأم"للشافعي (7/ 100) ، و"زاد المسير"لابن الجوزي (2/ 47) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (2/ 329) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 2/ 235) .
(3) رواه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (3/ 801) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (10/ 109) .
(4) إلا أن الشافعي نقله عن الحسن. انظر:"الأم" (7/ 100) .
(5) في"ب":"المشاورة".
وهو قول الضحاك أيضًا. انظر:"زاد المسير"لابن الجوزي (2/ 47) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (2/ 2/ 235) .