فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1649

قال ابن عباسٍ في رواية الوالبي: إن أوسَ بنَ ثابتٍ الأنصاريَّ تُوفي وتركَ ثلاثَ بناتٍ وامرأةً يقال لها أم كُجَّة، فقام رجلان من بني عمه، فأخذا المالَ ولم يعطيا امرأته ولا بناته شيئًا، فجاءت أُمُّ كُجَّةَ [1] إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذكرت له ذلك، فنزلت هذه الآية [2] .

ويروى: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تُفَرِّقا مالَهُ حَتَّى يَنْزِلَ بَيانُ النَّصيب"، فنزل: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ} [3] .

65 - (6) قوله تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [النساء: 8] .

* لمَّا أمرنا اللهُ سبحانه برزق ذَوي القربى واليتامى والمساكين إذا حضروا القسمةَ رزقًا غيرَ مقدَّرٍ، اختلف العلماء في العملِ بهذه الآيةِ والجوابِ عنها، وتشعبت بهم الطرقُ:

1 -فقال قوم: هي منسوخة [4] ، واختلفوا في الناسخ لها:

(1) أم كُجَّة: بضم الكاف وتشديد الجيم. انظر:"الإصابة"لابن حجر (8/ 286) .

(2) ذكره الحافظ ابن حجر في"الإصابة في تمييز الصحابة" (8/ 284) ، ونسبه إلى الكلبي في تفسيره. وانظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص: 137) ، و"زاد المسير"لابن الجوزي (2/ 87) ، و"لباب النقول"للسيوطي (ص: 97) .

(3) رواه أبو نعيم وأبو موسى المديني، وفي إسناده ضعف، كما قال الحافظ في"الإصابة" (8/ 284) . وانظر الكلام عن وجوه الحديث الأخرى عنده، فقد أطال -رحمه الله- في بيانه.

(4) وهو قول ابن عباس وابن المسيب ومجاهد وعكرمة والضحاك وقتادة في آخرين: انظر:"الناسخ والمنسوخ"للنحاس (ص: 91) ، و"الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه"لمكي (ص: 210) ، و"نواسخ القرآن" (ص: 255) ، و"زاد المسير"كلاهما لابن الجوزي (2/ 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت