فهرس الكتاب

الصفحة 742 من 1649

* وقيد الشهداءَ [1] بالإضافة إلى المؤمنين، وأطلقَ صفتَهم هنا، وقيدَها في موضع آخرَ فقال: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] ، وقال أيضًا: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] .

فإن قلتم: فقد تميزت هذه الشهادةُ عن سائرِ الشهاداتِ بالحقوقِ، فهل تلحق بها شهادة المرءِ على نفسه، فلا بد من أربع شهادات [2] في الإقرار؛ كسائر الأصول المختصة بالزنا، أو يكفي مرة واحدة كسائر الأصول في الإقرار بالحقوق؟

فالجوابُ أنه يحتملُ الأمرين.

وبالأول: قال أبو حنيفة [3] ، وأحمدُ [4] ، وإسحاقُ [5] .

وبالثاني: قال الشافعيُّ [6] ومالكٌ [7] .

(1) في"ب":"الشهادة".

(2) في"ب":"مرات".

(3) واعتبر الحنفية اختلاف مجالس المقر دون القاضي، حتى إذا غاب عن بصر القاضي في كل مرة، يكفي هذا لاختلاف المجالس. انظر:"المبسوط"للسرخسي (9/ 92) ، و"بدائع الصنائع"للكاساني (7/ 50) ، و"شرح فتح القدير"لابن الهمام (5/ 4) .

(4) ويستوي عند الحنابلة أن يكون الإقرار في مجلس واحد أو مجالس، كما نصَّ عليه الإمام أحمد. انظر:"المبدع"لابن مفلح (9/ 74) ، و"كشاف القناع"للبهوتي (6/ 98) ، و"مطالب أولي النهى"للرحيباني (6/ 189) .

(5) وهو قول الحكم وابن أبي ليلى. انظر:"الإشراف على مذاهب العلماء"لابن المنذر (7/ 263) .

(6) انظر:"الحاوي"للماوردي (13/ 206) .

(7) انظر:"الذخيرة"للقرافي (12/ 58) ، و"جامع الأمهات"لابن الحاجب (ص: 515) . وهو قول الحسن وحماد بن أبي سليمان وأبي ثور. انظر:"الإشراف"لابن المنذر (7/ 263) ، وقد اختاره ابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت