فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
-ويحتمل أن يكون جَرى التقييدُ بالمؤمنين لمواجهته [1] إياهم بالخطاب.
وبالأول قال أبو حنيفةَ [2] ومالكٌ [3] ، فاشترطا الإِسلامَ في المحدودِ [4] بالرجم والجلدِ الذي استقر حكمًا مبينًا لهذه الآية، فيكون إطلاقهُ أيضًا مبيَّنًا بتقييدِ المبيَّنِ بنساءِ المؤمنين، فأنه [5] إذا كان اللفظ مفتقرًا إلى البيان لإجماله، فهو مقيدٌ بحالٍ أو صفةٍ، فورد لفظٌ مُبَيِّنٌ لذلك الإجمال [6] ، وهو حالٌ من ذلك التقييد، حمل على التقييد، وصار مبيِّنًا [7] .
ويشهد للتقييد التقييدُ في الآية التي تليها، وهو قوله: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ} [النساء: 16] .
ويشهد له أيضًا الاعتبارُ بالتقييد؛ كقوله تعالى: {وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ} [الأحزاب: 55] .
وبالاحتمال الثاني قال الشافعيُّ [8] ، ويشهدُ له ما رويناه في"الصحيحين"من حديث ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- قال: إن اليهودَ
(1) "لمواجهته"ليس في"أ".
(2) انظر:"رد المحتار"لابن عابدين (3/ 154) .
(3) انظر:"مواهب الجليل"للحطاب (6/ 295) .
(4) في"ب":"المحدودة".
(5) في"أ":"وأنه".
(6) في"أ":"للإجمال".
(7) في"ب"زيادة"ومتبَيَّنًا".
(8) انظر:"الحاوي"للماوردي (9/ 385) وبه قال أحمد. انظر:"المغني"لابن قدامة (12/ 317) . قال الحافظ ابن حجر في"الفتح" (12/ 70) : وقد ذهل ابن عبد البر فنقل الاتفاق على أن شرط الإحصان الموجب للرجم الإسلام، وردّ عليه: بأن الشافعية وأحمد لا يشترطان ذلك.