فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 1649

منافعهِنَّ، وإضافته إليهنَّ لأنهنَّ المحلُّ المعوض [1] .

فإن قال قائل: فما معنى الإحصان في الآية؟

قلنا: أما قوله: {مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ} فالمرادُ به ناكحات غير زانيات [2] .

وأما قوله: {فَإِذَا أُحْصِنَّ} فالمراد به النكاحُ على قراءة بنائه للمفعول، ويجوز أن يراد به الإسلام عندَ من فسره به.

وأما على القراءة بإطلاق الفعل للفاعل، فيحتمل النكاحَ والإسلامَ [3] .

وبالنكاح فسره ابنُ عباس [4] ، وبالإسلام فسره ابنُ مسعود [5] - رضي الله تعالى عنهم-.

وعن الشعبى أنه قال: إحصانُ الأمةِ دخولُها في الإسلام [6] .

وعن إبراهيمَ النخعى أنه كان يقرأ: {فَإِذَا أُحْصِنَّ} بفتح الهمزة [7] ،

(1) وهو مذهب الحنفية والحنابلة. انظر:"بدائع الصنائع"للكاساني (2/ 237) ، و"البحر الرائق"لا بن نجيم (3/ 205) ، و"الحاوي"للماوردي (9/ 78) .

(2) انظر:"تفسير الطبري" (5/ 19) ، و"تفسير ابن أبي حاتم" (3/ 992) .

(3) انظر:"تفسير الطبري" (5/ 20) ، و"الاستذكار"لابن عد البر (7/ 505) ، و"المحرر الوجيز"لابن عطية (2/ 39) .

(4) انظر:"تفسير الطبري" (5/ 23) ، و"تفسير ابن أبي حاتم" (3/ 923) .

(5) انظر:"تفسير الطبري" (5/ 23) ، و"معاني القرآن"للنحاس (2/ 65) .

(6) رواه سعيد بن منصور في"سننه" (3/ 1217) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (8/ 243) ، وللشعبي قول آخر في معنى الإحصان: أنه كل ذات زوج. رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (16905) .

(7) وقرأ بها ابن مسعود، والحسن، والأعمش، وحمزة، والكسائي، وعاصم، وأبو بكر، وخلف. انظر:"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 407) ، و"تفسير الطبري" (8/ 187) ، و"التيسير"للداني (95) ، و"السبعة"لابن مجاهد (231) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت