من ولائد الإمارة خَمسينَ خَمسين في الزنا [1] .
وقال كافَّةُ العلماء بوجوبِ الحَدِّ، وهو نصفُ حَدِّ الحرَّةِ؛ كما بينه اللهُ سبحانه [2] .
واختلفوا في محلِّه.
فروي عن ابن عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما-: أنه قال [3] : لا يجبُ عليها الحَدُّ إلا بعدَ النكاح، وأما [4] إذا لم تنكحْ، فلا حدَّ عليها؛ لعدم الإحصان [5] .
وتمسكوا بمفهوم الشرط، وانحطاطِ دَرَجةِ البِكْرِ عن درجةِ المُحْصَن في باب الحَدّ.
وبه قال طاوس وأبو عبيدةَ [6] ، وهو ضعيفٌ؛ لأن المفهومَ لا يقاوم النصّ.
وقد روى أبو هريرةَ وزيدُ بنُ خالدٍ الجهني -رضي الله تعالى عنهما- قالا: سئل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن الأمة إذا زنتْ ولم تحصنْ [7] ، قال:
(1) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (2/ 827) ، ومن طريقه البيهقي في"السنن الكبرى" (8/ 242) .
(2) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص (3/ 124) ، و"الحاوي"للماوردي (243/ 13) ، و"المحلى"لابن حزم (11/ 162) ، و"تفسير ابن كثير" (1/ 478) .
(3) "قال"ليست في"ب".
(4) في"ب":"فأما".
(5) رواه عبد الرزاق في"المصنف" (13619) ، وابن أبي شيبة في"المصنف" (28297) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (8/ 243) .
(6) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (7/ 506) .
(7) قد تقدم أنهم اختلفوا في معنى الإحصان على قولين: الزواج أو الإسلام.