فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 1649

وقال الحسنُ وسعيدُ بنُ جبير: الكبائرُ ما جاء مقرونًا بذكرِ الوعيد [1] .

وقال عليُّ بنُ أبي طلحةَ، وابنُ عباسٍ فيما حُكيَ عنه: الكبيرةُ كلُّ ذنبٍ ختمهُ اللهُ سبحانه بنارٍ، أو غَضَبِ، أو لَعْنَةٍ، أو عذابٍ [2] .

وقال الضحاكُ: ما أوعدَ الله عليه حَدًّا في الدنيا، أو عذابًا في الآخرة [3] .

وقال المحاسِبِيُّ: الكبائرُ ذنوبُ المستحلِّين؛ كذنب إبليسَ -لعنه الله سبحانه-، والصغائرُ ذنوبُ المستغفرين؛ كذنب آدمَ -عليه الصلاةُ والسلام [4] -.

وقال السُّدّيُّ: الكبائرُ: ما نهى الله عنهُ من الذنوبِ الكبارِ، والسيئاتُ: مقدماتُها وتوابعُها ما يجتمع فيه الصالحُ والفاسقُ مثل النظرةِ واللمسةِ والقُبْلَةِ [5] .

وقال بعضُهم: ما تَوَعَّدَ عليه الشارعُ بخصوصه.

= وهو: أنه يريد أن البدعة من الكبائر وأنها أكبر من كبائر أهل السنة، فكبائر أهل السنة صغائر بالنسبة إلى البدع، وهذا معنى قول بعض السلف: البدعة أحب إلى إبليس من المعصية؛ لأن البدعة لا يتاب منها والمعصية يتاب منها. انظر:"مدارج السالكين"لابن القيم (1/ 322) .

(1) وروي أيضًا عن مجاهد. انظر:"تفسير الطبري" (5/ 42) ، و"فتح الباري"لابن حجر (10/ 410) .

(2) رواه ابن جرير الطبري في"تفسيره" (5/ 41) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (290) ، عن علي بن أبي طلحة.

(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر (10/ 410) .

(4) انظر:"تفسير البغوي" (1/ 420) ، و"تفسير الثعلبي" (3/ 296) .

(5) انظر:"تفسير الثعلبي" (3/ 296) ، و"مدارج السالكين"لابن القيم (1/ 323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت