فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 1649

عنه- أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخْاهُ فَوْقَ ثَلاثةِ أَيِّامٍ" [1] .

* ثم نهى الله سبحانه الرجالَ أن يبغوا عليهن سبيلًا [2] ، فقال: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} [النساء: 34] .

82 - (24) قوله جل ثناؤه: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} [النساء: 35] .

أخفتم،؛ أي: علمتم شقاقَ بينهما؛ كقوله تعالى: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 182] وكقول الشاعر [3] : [من الطويل]

ولا تَدْفِنَنِّي في الفَلاةِ فإنَّني ... أَخافُ إذا ما مِتُّ أَلَّا أَذوقُها

= عليه. انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (5/ 172) .

(1) رواه البخاري (5718) ، كتاب: الأدب، باب: ما ينهى عن التحاسد والتدابر، ومسلم (2559) ، كتاب: البر والصلة والآداب، باب: تحريم التحاسد والتباغض والتدابر، وهذا لفظ البخاري.

(2) قيل في معنى [فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا] أقوال منها:

الأول: فأزيلوا عنهن التعرض بالأذى والتوبيخ والتجني وتوبوا عليهن واجعلوا ما كان منهن كأن لم يكن بعد رجوعهن إلى الطاعة والانقياد وترك النشوز. ذكره الزمخشري في"الكشاف" (1/ 539)

الثاني: لا تكلفها الحب لأن قلبها ليس في يدها. قاله سفيان بن عيينة.

الثالث: لا تلتمسوا سبيلًا إلى ما لا يحل لكم من أبدانهن وأموالهن بالعلل، وذلك أن تقول لها وهي مطيعة لك: لست لي محبة، فتضربها أو تؤذيها.

انظر:"تفسير الطبري" (5/ 69) ، و"الكشاف"للزمخشري (1/ 539) ، و"زاد المسير"لابن الجوزي (2/ 76) .

(3) هو عمر بن حبيب، أبو محجن الثقفي. انظر:"خزانة الأدب"للبغدادي (3/ 550) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت