فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 1649

يثبتْ له من عائشةَ شيءٌ، وأما عروةُ هذا فهو المُزَنِيُّ، لا عروةُ بنُ الزبير، قاله أهلُ العلمِ بالحديث [1] [2] .

قال يحيى بنُ سعيدٍ القطان -وذكر حديثَ الأعمشِ عن حبيبٍ عن عروةَ- قال: أما إن سفيانَ الثوريَّ كانَ أعلمَ الناسِ بهذا، زعمَ أن حَبيبًا لم يسمعْ من عروةَ -يعني: ابن الزبير- شيئًا [3] .

وقال قومٌ: المرادُ به اللمسُ باليد، وهو قولُ عمرَ وابنِ مسعودٍ -رضي الله تعالى عنهما [4] -، فهو لا يلزم من قولهم انتقاضُ الوضوء باللمسِ، ولا يلزمُ من قولهم منعُ التيمُّم عن الجنابة [5] ، وإن كانَ المشهورُ عنهما منعَ التيمم عن الجنابة، وهو الملزم لهما حملَ اللمسِ على لمسِ البشرة.

(1) ذكره البيهقي في"الخلافيات"كما أشار هو إلى ذلك في"السنن الكبرى" (1/ 126) .

(2) قال ابن حجر: قال الشافعي: لا أعرف حال معبد؛ فإن كان ثقة فالحجة فيما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قلت أي ابن حجر-: روي من عشرة أوجه عن عائشة أوردها البيهقي في"الخلافيات"وضعفها. انظر:"التلخيص الحبير"لابن حجر (1/ 122) .

(3) رواه الدارقطني في"سننه" (1/ 139) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 126) .

(4) انظر:"تفسير الطبري" (5/ 104) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (4/ 4) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (5/ 223) ، و"الدر المنثور"للسيوطي (2/ 549) .

(5) أي إن سياق الآية -إن فسرنا الملامسة باللمس باليد- يدل على إباحة التيمم للحدث الأصغر، ولا يدل على إباحة التيمم للحدث الأكبر، فيقول المصنف: إن هذا المعنى غير لازم؛ أي: من قال: إن الملامسة هي اللمس باليد = لا يلزم من قوله منع التيمم من الحدث الأكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت