وهذا إجماعٌ، حتى قال: الفقهاءُ: يجبُ طاعتهُ ولو كانَ مأسورًا في يدِ العدوِّ، بل يجبُ على الكافة استِنْقاذُه، إما بِحَرْبٍ، أو مالٍ، وإن تعسَّرَ [1] عليهم أمرُه، أجمعوا على نائب له [2] .
* وبيَّن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يَجِبُ على المؤمن طاعةُ الأميرِ في معصيةِ الله سبحانه [3] .
روى عبدُ الله بنُ عمرَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"السَّمْعُ والطاعَةُ على المرءِ المُسلم فيما أَحَبَّ وكَرِهَ، ما لم يُؤْمَرْ بِمَعْصِيةٍ، فإذا أُمِرَ بَمعْصِيةٍ، فلا سمعَ ولا طاعةَ" [4] .
= عوف بن مالك الأشجعي.
(1) في"ب":"تعذَّر".
(2) انظر:"الأحكام السلطانية"للماوردي (ص: 22) ، و"مغني المحتاج"للشربيني (4/ 133) ، و"غياث الأمم"للجويني (ص: 89) ، و"أسنى المطالب شرح روض الطالب"لزكريا الأنصاري (4/ 111) ، و"رد المحتار"لابن عابدين (5/ 422) .
(3) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 16) ، و"شرح السنة"للبغوي (10/ 43) ، و"المحلى"لابن حزم (1/ 46) .
(4) رواه البخاري (6725) ، كتاب: الأحكام، باب: السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية، ومسلم (1839) ، كتاب: الإمارة، باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية.