بني بكر بن زيدِ مناةَ، كانوا في الصلحِ والهُدْنة [1] .
وقال مقاتل: هم خُزاعَةُ [2] .
وأما الذيَن جاؤوه - صلى الله عليه وسلم - ضَيِّقةً صدورهم من قتاله ومن قتال المشركين، فهم بنو مُدْلِجٍ [3] .
ومعنى (يَصِلون) : يَنْتَمون وينتسبون، قال الأعشى: [البحر الطويل]
إذا اتصلتْ قالتْ لبكرِ بنِ وائلٍ ... وبكرٌ سَبَتْها والأنوفُ رَواغِمُ [4]
* والاستثناء مختصٌّ بالقتلِ دون المُوالاة؛ فإن موالاةَ الكافرِ لا تجوزُ بحالٍ، سواءٌ كان حربيًا أو معاهدًا أو منافقًا، قال الله تعالى: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 28] ، الآية، وإنما استثناهم اللهُ سبحانه لأجلِ الوفاءِ بالعهدِ والميثاق؛ كما أمر به في كتابه العزيز [5] .
(1) انظر:"تفسير الثعالبي" (3/ 357) ، و"تفسير البغوي" (1/ 460) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (5/ 309) .
(2) انظر:"تفسير ابن أبي حاتم" (6/ 1757) ، و"تفسير البغوي" (1/ 461) ، و"زاد المسير"لابن الجوزي (2/ 158) .
(3) انظر:"تفسير البغوي" (1/ 461) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (5/ 309) .
(4) انظر"ديوانه": (ق: 70/ 34) ، (ص: 375) ، وقد قالها في هجاء زيد بن مُسْهر الشيباني، ومطلعها:
هريرةَ ودِّعْ وإن لام لائمُ ... غداةَ غدٍ أم أنت للبينِ واجمُ
(5) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 595) ، و"تفسير البغوي" (1/ 460) ، و"تفسير البيضاوي" (2/ 231) ، و"تفسير الواحدي" (1/ 280) .