فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذا أحسنُ ما سمعت في صلاةِ الخوف [1] .
إلا أن مالكًا رواهُ في"الموطأ"موقوفًا على سَهْلِ بن أبي حثمة، وفيه أنه لما قضى الركعة بالطائفةِ الثانية سَلَّم، ولم ينتظرهم [2] حتى يفرغوا من الصلاة [3] .
واختار هو وأبو ثورٍ هذه الصفة؛ لموافقتها الأصولَ؛ لأن الإمامَ متبوعٌ لا تابع ولا مختلَف عليه [4] .
واختار الشافعيُّ العمل بالرواية المسندة، وهي أن ينتظرَهم ويسلمَ بهم؛ لأنه أقوى؛ لاتصاله، واختاره أحمدُ مع إجازتهِ لجميعِ صلاةِ الخوف [5] .
ولمالكٍ قول كمذهبِ الشافعيِّ [6] .
ثم ذهب قوم إلى أن هذا اختلاف من جهةِ المُباح، فيجوزُ للإمام أن يصليَ بهم بأيِّ روايةٍ وردتْ في السنة.
قال الإمامُ أحمدُ: كلُّ حديثٍ رُوي في أبوابِ صلاةِ الخوفِ فالعملُ به جائز [7] .
(1) انظر:"الموطأ"للإمام مالك (1/ 185) .
(2) في"أ":"ينتظر".
(3) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 183) ، عن سهل بن أبي حثمة. كما رواه البخاري (3902) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع.
(4) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (2/ 402) ، و"شرح مسلم"للنووي (6/ 125) .
(5) انظر"شرح مسلم"للنووي (6/ 125) ، و"المغني"لابن قدامة (2/ 137) .
(6) انظر:"الكافي"لابن عبد البر (ص: 73) .
(7) انظر:"السنن الكبرى"للبيهقي (3/ 264) ، وانظر:"المغني"لابن قدامة (2/ 137) .