فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1649

وهذا أحسنُ ما سمعت في صلاةِ الخوف [1] .

إلا أن مالكًا رواهُ في"الموطأ"موقوفًا على سَهْلِ بن أبي حثمة، وفيه أنه لما قضى الركعة بالطائفةِ الثانية سَلَّم، ولم ينتظرهم [2] حتى يفرغوا من الصلاة [3] .

واختار هو وأبو ثورٍ هذه الصفة؛ لموافقتها الأصولَ؛ لأن الإمامَ متبوعٌ لا تابع ولا مختلَف عليه [4] .

واختار الشافعيُّ العمل بالرواية المسندة، وهي أن ينتظرَهم ويسلمَ بهم؛ لأنه أقوى؛ لاتصاله، واختاره أحمدُ مع إجازتهِ لجميعِ صلاةِ الخوف [5] .

ولمالكٍ قول كمذهبِ الشافعيِّ [6] .

ثم ذهب قوم إلى أن هذا اختلاف من جهةِ المُباح، فيجوزُ للإمام أن يصليَ بهم بأيِّ روايةٍ وردتْ في السنة.

قال الإمامُ أحمدُ: كلُّ حديثٍ رُوي في أبوابِ صلاةِ الخوفِ فالعملُ به جائز [7] .

(1) انظر:"الموطأ"للإمام مالك (1/ 185) .

(2) في"أ":"ينتظر".

(3) رواه الإمام مالك في"الموطأ" (1/ 183) ، عن سهل بن أبي حثمة. كما رواه البخاري (3902) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع.

(4) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (2/ 402) ، و"شرح مسلم"للنووي (6/ 125) .

(5) انظر"شرح مسلم"للنووي (6/ 125) ، و"المغني"لابن قدامة (2/ 137) .

(6) انظر:"الكافي"لابن عبد البر (ص: 73) .

(7) انظر:"السنن الكبرى"للبيهقي (3/ 264) ، وانظر:"المغني"لابن قدامة (2/ 137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت