فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الفقهاءِ؛ كمالكٍ، والشافعي، وأبي حنيفة [1] .
ويجوزُ أن يكونَ للوجوبِ، وهو الظاهرُ، بدليل فعلِه - صلى الله عليه وسلم -، فلم يصلِّ صلاةً إلا في الجَماعة، وبدليلِ قوله - صلى الله عليه وسلم:"أثقلُ صلاةٍ على المنافقينَ صلاةُ العشاء وصلاةُ الفَجْر، ولَو يَعْلَموا ما فيهما، لأتوْهُما ولو حَبْوًا، ولقد هَمَمْتُ أن [2] آمرَ بالصلاةِ فَتُقامَ، ثم آمرَ رجلًا فيصلي بالناسِ، ثم أنطلقَ معي برجالٍ معهم حُزَم من حَطَبٍ إلى قومٍ لا يَشْهدونَ الصلاةَ، فأحرقَ عليهِمْ بيوتَهُمْ بالنارِ"خرجه الشيخان [3] .
وبدليل ما خرَّجه مسلم عن أبي هريرةَ -رضي الله تعالى عنه- قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل أعمى، فقال: يا رسولَ الله! إنه ليسَ لي قائد يقودُني إلى المسجدِ، فسأل رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أن يرخصَ له فيصليَ في بيتِه، فرخَّص له، فلما وَلَّى، دعاهُ فقال:"هل تسمعُ النداءَ بالصلاة؟"، فقال نعم، قال:"فأجب" [4] .
* ثم افترق القائلون بالوجوب.
فقالَ قومٌ: هيَ فرضٌ على الكِفاية، وهو قولٌ يروى للشافعيِّ ومالِكٍ [5] .
(1) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (2/ 136) ، و"روضة الطالبين"للنووي (1/ 339) .
(2) في"ب":"بأن".
(3) رواه البخاري (626) ، كتاب: الجماعة والإمامة، باب: فضل العشاء في جماعة، ومسلم (651) ، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل صلاة الجماعة، عن أبي هريرة، وهذا لفظ مسلم.
(4) رواه مسلم (653) ، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة باب: فضل صلاة الجماعة.
(5) انظر:"التنبيه"للشيرازي (ص: 37) ، و"المجموع"للنووي (4/ 160) .