فإنه يقاسمهُنَّ، للذَّكَرِ مثلُ حَظِّ الأنثيين، إلا أن يكونَ الحاصِلُ للأخواتِ أكثرَ من السُّدُسِ، فلا يزدْن على السدسِ؛ كما فعلَ في بناتِ ابنِ الابنِ مع أخيهنَّ مع بناتِ الصُّلب [1] .
* وأجمعوا على أن الإخوة للأبِ والأمِّ مقدَّمون على الإخوة للأبِ [2] .
* واختلفوا فيما لو تركَ بنتًا وأختًا لأبوين، وأخًا لأب.
فذهب الجُمهور إلى أن للبنتِ النِّصْفَ، والباقي للأختِ، ولا شيء للأخ.
وقال ابنُ عباسٍ: للبنتِ النصفُ، والباقي للأخ دونَ الأختِ [3] ، وسيأتي مأخذُه قريبًا -إن شاء الله تعالى-.
* وأجمعوا على أن الإخوة للأب يقومون مقامَ الإخوة للأبوين عندَ فقدهم، كما يقومُ بنو الابن عندَ فقدِ بني الصُّلْب [4] .
* وأجمعوا على أن الأخ يَعْصِبُ أخواته، فيأخذْنَ ما بقيَ بعدَ الفرض [5] .
(1) انظر:"بداية المجتهد"لابن رشد (2/ 259) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 339) ، و"المغني"لابن قدامة (6/ 168) .
(2) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (3/ 46) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 333) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (2/ 258) ، و"الإشراف على مذاهب العلماء"لابن المنذر (4/ 329) .
(3) انظر:"شرح مسلم"للنووي (11/ 54) .
(4) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (8/ 106) ، و"بداية المجتهد"لابن رشد (2/ 259) ، و"الإشراف على مذاهب العلماء"لابن المنذر (4/ 329) .
(5) انظر:"الإشراف على مذاهب العلماء"لابن المنذر (4/ 330) ، و"المبسوط"للسرخسي (29/ 188) ، و"روضة الطالبين"للنووي (6/ 14) .