فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1649

يشاركونهم [1] النَّسبَ الذي يرثون به، فوجبَ أن يشاركوهم في الميراث.

واحتجَّ الأولون بقوله - صلى الله عليه وسلم:"اقْسِموا المالَ بينَ أَهْلِ الفَرائِضِ على كتابِ اللهِ، فما تَرَكَتْ فَلأِوَلْى رَجُلٍ ذَكَرٍ" [2] .

وتعرف هذه المسألةُ بالمُشَرِّكة [3] .

فإن قال قائل: فإطلاقُ الآيةِ يقتضي أن الأخَ والأختَ لا يرثان مع وجود الولدِ على كل حال.

قلنا: المرادُ بالولدِ الذكُر.

فإن قالَ: فما دليلُك على ذلك، وعلى [4] أن الأخَ يرثُ مع البنت؟

قلنا: إجماعُ عامةِ أهلِ العلمِ على أن الابنَ يحجُبُ الأَخَ، وأما ميراثُه مع البنتِ، فالدليل عليه قولُه - صلى الله عليه وسلم:"اقسموا المالَ بين أهلِ الفرائضِ على كتابِ الله، فما تركت فلأَولى رجلٍ ذكر".

فإن قال: فهذا الحديثُ يقتضي أن الأختَ لا ترثُ مع البنتِ شيئًا، فيدلنا ذلك على [5] أن المرادَ بالولدِ الذكرُ والأنثى، فحينئذ يتفقُ مفهومُ الكتابِ والسنَّةِ على أن الأختَ لا ترثُ مع البنتِ شيئًا.

= والنخعي. انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (8/ 155) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 337) .

(1) في"ب":"يشاركون في".

(2) تقدم تخريجه.

(3) في"ب":"المشتركة".

(4) "ذلك، وعلى"ليس في"ب".

(5) في"ب":"على ذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت