يشاركونهم [1] النَّسبَ الذي يرثون به، فوجبَ أن يشاركوهم في الميراث.
واحتجَّ الأولون بقوله - صلى الله عليه وسلم:"اقْسِموا المالَ بينَ أَهْلِ الفَرائِضِ على كتابِ اللهِ، فما تَرَكَتْ فَلأِوَلْى رَجُلٍ ذَكَرٍ" [2] .
وتعرف هذه المسألةُ بالمُشَرِّكة [3] .
فإن قال قائل: فإطلاقُ الآيةِ يقتضي أن الأخَ والأختَ لا يرثان مع وجود الولدِ على كل حال.
قلنا: المرادُ بالولدِ الذكُر.
فإن قالَ: فما دليلُك على ذلك، وعلى [4] أن الأخَ يرثُ مع البنت؟
قلنا: إجماعُ عامةِ أهلِ العلمِ على أن الابنَ يحجُبُ الأَخَ، وأما ميراثُه مع البنتِ، فالدليل عليه قولُه - صلى الله عليه وسلم:"اقسموا المالَ بين أهلِ الفرائضِ على كتابِ الله، فما تركت فلأَولى رجلٍ ذكر".
فإن قال: فهذا الحديثُ يقتضي أن الأختَ لا ترثُ مع البنتِ شيئًا، فيدلنا ذلك على [5] أن المرادَ بالولدِ الذكرُ والأنثى، فحينئذ يتفقُ مفهومُ الكتابِ والسنَّةِ على أن الأختَ لا ترثُ مع البنتِ شيئًا.
= والنخعي. انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي (8/ 155) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 337) .
(1) في"ب":"يشاركون في".
(2) تقدم تخريجه.
(3) في"ب":"المشتركة".
(4) "ذلك، وعلى"ليس في"ب".
(5) في"ب":"على ذلك".