قوله"وأما (أخبرنا) فصادقة على ما سَمِعَ من لفظ الشيخ, أو قرأه هو, أو قرأه آخر على الشيخ وهو يسمع":
وإذا قال: حدثنا, أو أنبأنا, فلا حرج في ذلك, فإن هذه الألفاظ بمعنىً واحد في قول طائفة من أهل العلم. وقد قال أبو عيسى رحمه الله: كنا عند أبي مصعب المديني فقُرِئَ عليه بعض حديثه, فلما فرغ منه, قلت: كيف نقول؟ قال: قل حدثنا أبو مصعب. فهذا فيما قرأه على الشيخ, أو فيما قُرِئَ على الشيخ. فإذا قال: حدثنا, أو أخبرنا, فلا حرج في ذلك.
قوله"فلفظ الإخبار أعم من التحديث":
وهذا قول جماعة من المحدثين. وقال آخرون: هما بمعنى واحد, والتفريق بينهما فيه تكلف.
قوله"و (أخبرني) للمنفرد":
وإذا قال: أخبرنا, لما سمع وحده فلا حرج, كما في قوله: حدثني, فيما سمع وحده, فلا حرج أن يقول: حدثنا.
قوله"وسَوَّى المحقِّقون كمالك والبخاري بين (حدثنا) و (أخبرنا) و (سمعتُ) والأمر في ذلك واسع":
قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه: باب قول المحدث (حدثنا) أو (أخبرنا) و (أنبأنا) وقال لنا الحميدي: كان عند ابن عيينة (حدثنا) و (أخبرنا) و (أنبأنا) و (سمعت) واحدًا.
قوله"فأما (أنبأنا) و (أنا) - اختصار للفظ (أخبرنا) - فكذلك, لكنها غلبت في عرف المتأخرين على الإجازة. وقوله تعالى (قالت من أنبأك هذا؟ قال: نبَّأني العليم الخبير) - أي أخبرني العليم الخبير - دالٌّ على التساوي - بين (أنبأنا) و (أخبرنا) - فالحديث والخبر والنبأ مترادفات":
وهذا الصواب في كلام المحدثين رحمهم الله.