فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 298

قوله"وأما المغاربة فيطلقون (أخبرنا) على ما هو إجازة":

والإجازة مراتب وأنواع, وأعلى ذلك أن يدفع الشيخ أصله أو كتبه للطالب, ويأذن له بالرواية عنه.

قال أبو الوليد الباجي رحمه الله تعالى: لا خلاف في جواز الرواية بالإجازة من سلف هذه الأمة وخَلَفِهَا. وحُكِيَ عن غيره الخلاف.

قال أبو مروان الطُّبْنِي: إنما تصح الإجازة عندي إذا عَيَّنَ المجيزُ للمجاز ما أجاز له, وله أن يقول فيه: حدثني, وعلى هذا رأيت إجازات أهل المشرق, وما رأيت مخالفًا له, بخلاف ما إذا أبهم ولم يسمِّ ما أجاز, ولا يُحتاج في هذا لغير مقابلة نسخته بأصول الشيخ.

وقد قال المرُّوذِي رحمه الله تعالى: قال الإمام أحمد: إذا أعطيتك كتابي, فقلت لك: اروه عني, وهو من حديثي, فما تبالي سمعته, أو لم تسمعه. قال: فأعطاني المسند ولأبي طالب مناولة.

ومن ذلك حديث أبي اليمان عن شعيب ابن أبي حمزة, وهو متفق على تخريجه في الصحيحين, قال أبو اليمان: قال لي الإمام أحمد رحمه الله تعالى: كيف سمعت الكتب من شعيب بن أبي حمزة؟ قلت: قرأت عليه بعضه, وبعضه قرأه علي, وبعضه أجازني, وبعضه مناولة, فقال: قل في كله (أخبرنا شعيب) .

وقد قال الإمام أبو زرعة رحمه الله تعالى: لم يسمع أبو اليمان من شعيب إلا حديثًا واحدًا, والباقي إجازة.

وإن قال في الإجازة: حدثني, أو أخبرني إجازة, فهذا أجود, وليس شرطًا, ولا واجبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت