فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 298

قوله"حتى إن بعضهم يطلق في الإجازة (حدثنا) ! وهذا تدليس":

قوله"وهذا تدليس": فيه نظر, وقد أجاز ذلك مالك, والليث, وأحمد بن حنبل, وغيرهم. وقد تقدم أن لا فرق بين (أخبرنا) و (حدثنا) . فإذا لم يكن تدليسًا في قوله (أخبرنا) فليس بتدليس إذا قال: حدثنا.

قوله"ومن الناس من عَدَّ (قال لنا) إجازةً ومناولة":

إذا قال المحدث: قال لنا فلان, وكقول البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه: قال هشام بن عمار, منهم من يَعُدُّ ذلك إجازة ومناولة. وقيل أن هذا هو الذي يتحمله عن شيخه مذاكرة, وقد قيل أن هذه الصيغة من غير المدلس لها حكم العنعنة. فحين قال البخاري: وقال هشام بن عمار, فهذه الصيغة من غير المدلس لها حكم العنعنة.

وقد تقدم الحديث بتوسع عن حكم عنعنة غير المدلس إذا عاصر, والعلماء متفقون على اشتراط المعاصرة, ومختلفون هل يُشتَرط اللُّقي ولو مرة؟ أو لا يشترط هذا؟ تقدم الحديث عن هذه المسألة.

قوله"ومن التدليس أن يقول المحدث عن الشيخ الذي سمعه, في أماكن لم يسمعها: قُرِئَ على فلان: أخبرك فلان. فربما فعل ذلك الدارقطني, يقول: قُرِئَ على أبي القاسم البغوي: أخبرك فلان. وقال أبو نُعَيم: قُرِئَ على عبد الله بن جعفر ابن فارس: حدثنا هارون بن سليمان":

وهذا قد لا يسمى تدليسًا, وقد عبر عنه ابن طاهر رحمه الله تعالى بقوله: للدارقطني مذهب خفي في التدليس. جماعة من العلماء لا يسمون هذا تدليسًا. والحقيقة أننا حين نسمي هذا تدليسًا, فإنه غير مؤثر على المحدث, ولا على الرواية.

قوله"ومن ذلك (أخبرنا فلان من كتابه) ورأيت ابن مسيَّب يفعله":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت