فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 298

بمعنى إذا أجازه المعلم, ودفع له كتبه, وقال: أجزتك بهذا, فحينئذ لا حرج أن يحدث به إذا تقدم به العمر, وكان أهلًا للتحديث.

قوله"إلاَّ أن يكون حضوره على شيخ حافظ أو محدث وهو يفهم ما يحدثه": لأنه إذا فهم ما يحدثه فإنه لا إشكال أنه يروي عن شيخه, ولو لم يأذن له بالسماع, فالعبرة حينئذ بالحفظ والضبط والفهم, ولا يُقدَّر هذا بعمر.

ومنهم من قدره بخمس سنين, ومنهم من قدره بأكثر من هذا, والصواب لا هذا ولا ذاك, ولا ما ذُكِرَ من تقديرٍ عند جماعة من العلماء. والعبرة في هذا الباب بالفهم والضبط والتمييز, والقدرة على التحمل, فقد يوجد ابن عشرين لا يعي ولا يفهم ولا يحفظ, فهذا لا قيمة له في حضوره, إلا ما يكتبه وضبط ما كتب. وقد يوجد ابن سبع أو ثمان سنين ويضبط ويتقن, فهذا سعيد بن المسيَّب رحمه الله يروي عن عمر وهو ابن ثمان سنين, وهذا محمود بن الربيع يقول: عقلت مجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهي, وأنا ابن خمس سنين. والخبر متفق على صحته.

قوله"فيكون إقراره بكتابة اسم الطفل بمنزلة الإذن منه له في الرواية":

تقدم الحديث عن شيء من الإذن في الرواية, وأن المحدث إذا أذن للطالب في الرواية فهذا لا إشكال.

قوله"ومن صور الأداء: حدثنا حجاج بن محمد, قال: قال ابن جريج. فصيغة (قال) لا تدل على اتصال":

يعني بذلك أن ذات الصيغة للفظ (قال) لا تدل على اتصال, وهذا فيه تفصيل على ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن يكون الراوي غير معروف بالتدليس, فحينئذ تكون روايته مقبولة. وقد جزم غير واحد من العلماء أن حجاج بن محمد إذا قال: قال ابن جريج, فقد سمعه منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت