فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 298

قوله"فإن دلَّهم - أي المعلم - على مُعَمَّرٍ عامِّي":

أي كبير السن ولكنه عامي, وهذا كثير, ويوجد بكثرة من الأوائل, يكونون من المعمَّرين, وهم من العامَّة الذين ليس لهم من العلم حظ ولا نصيب.

قوله"وعَلِمَ قصورهم في إقامة مرويات العامِّي, نصحهم ودلَّهم على عارفٍ يسمعون بقراءته":

وهذا واجب, أي النصيحة. والطالب يبحث عمن يراه أعلم من الآخر كي يستفيد منه, لأن العمر قصير, والعلم كثير, فلا يضيع العمر بدون فائدة, وبدون تحصيل. ثم إنه ليس بلازم أن يكون العالم المبدع الحافظ الذكي أقدر على التوصيل من العالم الذي أقل منه علمًا, فإن الناس يتفاوتون في هذا, منهم من عنده قدرة على التحصيل والتوصيل, ومنهم من عنده قدرة على التحصيل, ولكن القدرات على التوصيل ضعيفة, ومنهم من عنده قدرة على التوصيل, ولكن ما عنده قدرة على التحصيل.

قوله"أو حضر مع العامِّي وروى بنزول, جمعًا بين الفوائد":

أي حضر هذا العالم مع المعمَّر العامِّي, فالمعمَّر يحدث بالأحاديث العالية, والعالم يحدث بالأحاديث النازلة, فيجمعون بين المصلحتين, العامِّي يحدث بالأحاديث العالية, والعالم يحدث بالأحاديث النازلة. ومعنى العالية أي الأقل إسنادًا, والنازلة الأكثر إسنادًا, ولا يلزم من العلو الصحة, ولا من النزول الضعف.

نهاية الدرس الثاني عشر - يوجد أسئلة.

ورُوي أنَّ مالكًا رحمه الله كان يَغتسِلُ للتحديث، ويَتبخَّرُ، ويتطيَّبُ، ويَلبَسُ ثيابَه الحسنة، ويَلزمُ الوَقارَ والسَّكينة، ويَزْبُرُ من يَرفعُ صوتَه، ويُرَتِّلُ الحديث.

وقد تَسمَّح الناسُ في هذه الأعصار بالإسراع المذموم، الذي يَخفَى معه بعضُ الألفاظ. والسماعُ هكذا لا مِيزةَ له على الإجازةِ، بل الإجازةُ صِدْقٌ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت