فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 298

وقولُك: سَمِعتُ أو قرأتُ هذا الجزءَ كلَه ـ مع التَّمْتَمَةِ ودَمْجِ بعض الكلمات ـ كَذِبٌ.

وقد قال النَّسائيُّ في عِدَّةِ أماكنَ من (( صحيحه ) ): وذَكَرَ كلمةً معناها كذا وكذا.

وكان الحُفَّاظُ يَعقِدون مجالسَ للإملاء، وهذا قد عُدِمَ اليوم، والسماع بالإملاء يكون مُحقَّقًا ببيانِ الألفاظِ للمُسمِع والسامع.

ولْيجتنِبْ روايةَ المشكلات، مما لا تحملُه قلوبُ العامَّة، فإن رَوَى ذلك فليكن في مجالس خاصة. وَيَحرُمُ عليه روايةُ الموضوع، وروايةُ المطروح, إلا أن يُبيّنَه للناسِ ليَحذَرُوه.

الشرح

قال المؤلف رحمه الله تعالى"ورُوِيَ أن مالكًا رحمه الله كان يغتسل للحديث, ويتبخر, ويتطيب, ويلبس ثيابه الحسنة, ويلزم الوقار والسكينة, ويَزْبُرُ من يرفع صوته, ويرتل الحديث":

وبنحو هذا روى الخطيب رحمه الله تعالى في الجامع من طريق معن بن عيسى القزاز قال: كان مالك إذا أراد أن يجلس للحديث اغتسل, وتبخر, وتطيب, فإن رفع أحد صوته في مجلسه زَبَرَه وقال: قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي) . فمن رفع صوته عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنه رفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم. وروى الرامهرمزي في كتابه المحدث الفاصل عن مالك رحمه الله تعالى أنه إذا أراد أن يخرج يحدِّث, توضأ وضوءه للصلاة, ولبس أحسن ثيابه, ولبس قلنسوة, ومشط لحيته, فقيل له في ذلك, فقال: أوقر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت