فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 298

ووَصْفُ الذهبي رحمه الله لسنن النسائي بالصحيح قاله طائفة, والأكثرون على خلافه. وقد سمى ابن خزيمة كتابه بالصحيح, وابن حبان كتابه بالصحيح, وهما لا يبلغان سنن النسائي.

قوله"وكان الحفاظ يعقدون مجالس للإملاء, وهذا قد عُدِمَ اليوم":

لأن الناس حين يتأخر زمنهم وقرنهم تطول عليهم الأسانيد, فيقتصرون على رواية الأحاديث من الكتب المصنفة, وفي نفس الوقت هذا العلم عزيز في كل عصر, فلا يعنى به إلا القليل.

قوله"والسماع بالإملاء يكون محقَّقًا ببيان الألفاظ للمُسمِع والسامع":

وهذا هو المطلوب, وهذه هي الجادة المقررة في كتب المصطلح, وكتب آداب السامع والمُسمِع.

قوله"وليجتنب رواية المشكلات, مما لا تحمله قلوب العامَّة, فإن روى ذلك فليكن في مجالسَ خاصة":

وقد قال علي رضي الله عنه: حدثوا الناس بما يعرفون, أتريدون أن يُكَذَّبَ الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟ وهذا رواه البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه من طريق معروف بن خَرَّبوذ عن أبي الطفيل عن علي رضي الله عنه.

وروى مسلم رحمه الله تعالى في مقدمة صحيحه من طريق يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله أن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم, إلاَّ كان لبعضهم فتنة.

وقد ذكر غير واحد من المؤرخين أن الإمام وكيع بن الجراح رحمه الله تعالى حين ذهب إلى مكة حدث بحديث عبدالله البهي عن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي ربا بطنه - أي انتفخ - وانثنت خنصراه, فقام عليه أهل مكة يريدون قتله, وقد أفتى من أفتى آنذاك بقتله, وصدر أمر بقتله, فشفع له سفيان وجماعة من العلماء وتحدثوا عن شأنه وعن أمره, وقيل للحاكم آنذاك بأن هذا الخبر معروف, قال سفيان: ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت