فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 298

من قَبِلَهُ. والصواب أن عاصمًا, ومن كان في طبقته كعبد الله بن محمد بن عَقِيل, مقبول ولكن بشروط:

الشرط الأول: ألاَّ يتفرد بأصل, فإن تفرد بأصل عُلِمَ بأن هذا من أوهامه.

الشرط الثاني: ألاَّ يخالف غيره ممن هو أوثق منه, لأن هذا دليل على خطئه, فابن عَقيل عن ابن الحنفية عن علي (مفتاح الصلاة الطَّهور) صحيح, ولكن حين روى ابن عقيل عن ابن الحنفية عن علي بأن النبي صلى الله عليه وسلم كُفِّنَ في سبعة أثواب, فإنه ضعيف, لأنه خالف الحديث المتفق على صحته بأنه كُفِّنَ في ثلاثة أثواب.

الشرط الثالث: ألاَّ يأتي بما يُنكَر عليه, من تَفَرُّدٍ بأصل كالقسم الأول, أو المخالفة للثقات كالقسم الثاني, أو من اضطراب جعل من هذا الاختلاف علة في هذا الخبر, أو من غير ذلك.

قال المؤلف رحمه الله تعالى"فأقول: الحسن ما ارتقى عن درجة الضعيف, ولم يبلغ درجة الصحة":

وهذا صواب في الجملة, ولكن الأئمة يختلفون في ذلك, ولا حرج من التعبير بلفظ الحسن عن الصحة, كأن يكون الحديث حسنًا, وتقول عنه بأنه صحيح, لا حرج من ذلك, ولأنه قد يتعذر على كثير من الناس تمييز المعنى الاصطلاحي للحسن عن الصحيح, ولكن إذا فهم في الجملة بأن الخبر صحيح فلا حرج من ذلك.

ثم قد يأتي آخر فيجعل الحسن ضعيفًا, كحديث محمد بن مسلم بن مهران عن جده عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (رحم الله امرءًا صلى قبل العصر أربعًا) .

ذهب جماعة من العلماء إلى تحسين هذا الخبر بمعنى التصحيح, فإن محمد بن مسلم صدوق, وقالوا عن جده بأنه صدوق وقد سمع من ابن عمر, وابن عمر صحابي, فالحديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت