فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 298

وقال آخرون بأن الخبر منكر, وقد نص على ذلك الإمام أبو زرعة رحمه الله تعالى, ولعل هذا هو الأقرب, ولهذا قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله تعالى عن هذا الخبر في جامعه: وهذا حديث حسن غريب.

ولكن ثبت عند الترمذي, وحسنه دون أن يستغربه, من طريق أبي إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قبل العصر أربعا) الحديث, هذا إسناد جيد, وهذا يقتضي استحباب صلاة أربع ركعات إذا دخل وقت العصر.

وإن شِئتَ قلت: الحَسَنُ ما سَلِمَ من ضعفِ الرُّواة. فهو حينئذٍ داخلٌ في قسم الصحيح.

وحينئذٍ يكونُ الصحيحُ مراتب كما قدَّمناه، والحسَنُ ذا رتُبةٍ دُونَ تلك المراتب، فجاء الحسَنُ مثلًا في آخِرِ مراتب الصحيح.

وأما الترمذيُّ فهو أوَّلُ من خَصَّ هذا النوع باسم الحَسَن، وذَكَر أنه يريدُ به: أن يَسلم راويه من أن يكون متهمًا، وأن يَسلم من الشذوذ، وأن يُروَى نحوهُ من غير وجه.

وهذا مشكلٌ أيضًا على ما يقولُ فيه: حسَنٌ غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.

وقيل: الحسَنُ ما ضَعْفُه محتَمَل، ويَسوغُ العملُ به.

وهذا أيضًا ليس مضبوطًا بضابطٍ يَتميَّزُ به الضَّعْفُ المحتمَل.

الشرح

قوله"وإن شئت قلت: الحسن ما سلم من ضعف الرواة. فهو حينئذٍ داخل في قسم الصحيح":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت