فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 298

الغرابة, كحديث عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما الأعمال بالنيات) . لم يروه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عمر, ولم يروه عن عمر إلا علقمة, ولم يروه عن علقمة إلا محمد بن إبراهيم التيمي, ولم يروه عن التيمي إلا يحيى بن سعيد, ورواه عن يحيى جمع غفير, ويسمى هذا الخبر غريبًا. وقال عنه أبو عيسى: هذا حديث صحيح غريب, باعتبار التفرد.

وقد يطلق لفظ الغرابة على تفرد التابعي, فلا يقيد لفظ الغريب في تفرد الأتباع, أو أتباع الأتباع.

قوله"وإن كان من أصحاب الأتباع, قيل: غريب فرد":

وقد يكون صحيحًا, وقد يكون ضعيفًا. والتعبير عن حديث من كان من أصحاب الأتباع (غريب فرد) هو مصطلح لطائفة من العلماء, وليس منهجًا من كل وجه.

وهناك أحاديث كثيرة في الصحيحين وفي غيرهما جاءت من تفردات أصحاب الأتباع, ويحكم الأئمة على ذلك بالصحة, ولا يربطون لفظ الصحة بلفظ آخر. وقد يعبرون عن ذلك على وجه التعريف, يقولون: هذا حديث غريب, وهو صحيح.

والإمام أحمد رحمه الله تعالى يستغرب بعض مرويات محمد بن إبراهيم التيمي, ويصحح له.

قوله"ويندر تفردهم, فتجد الإمام منهم عنده مئتا ألف حديث, لا يكاد ينفرد بحديثين ثلاثة":

أي أو ثلاثة.

الثقة لا يعل حديثه بمجرد التفرد, والثقات المشاهير المكثرون من رواية الأحاديث لا يضرهم التفرد, ولا تعل مروياتهم بذلك. وقبل قليل تقدم أن الأئمة قبلوا تفرد الزهري عن أنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت