والتفرد الذي يقع في النفس منه شيء, هو ما ينفرد به صدوق لا تبلغ مرتبته مبلغ الأئمة والحفاظ.
قوله"ثم ننتقل إلى اليقظ الثقة المتوسط المعرفة والطلب, فهو الذي يطلق عليه أنه ثقة, وهم جمهور رجال الصحيحين, فتابعيُّهم إذا انفرد بالمتن خُرِّجَ حديثه ذلك في الصحاح":
قوله"ثم ننتقل إلى اليقظ الثقة المتوسط المعرفة والطلب, فهو الذي يطلق عليه أنه ثقة": وقد يوصف بوصف آخر, وقد يختلف الأئمة فيه, فهم لا يحكمون في هذا الباب بحكم كلي.
وقوله"وهم جمهور رجال الصحيحين": وهذا صحيح, فإن جمهرة رجال الصحيحين ثقات. والثقة قد يوثق في الجملة, ويعل في بعض مرويات الأئمة, كعكرمة بن عمار, ثقة يعل في يحيى بن أبي كثير.
وسماك قيل عنه: ثقة, وقيل: صدوق, يعل في عكرمة.
وداود بن الحصين ثقة, يعل في عكرمة. وغير ذلك من الأمثلة في هذا الباب. فقوله"فتابعيهم إذا انفرد بالمتن خُرِّجَ حديثه ذلك في الصحاح": وقد يُخَرَّج حديث من دونه, وهذا باب يعتمد فيه على الحفظ والضبط والمعرفة والتمييز, وشهادة الأئمة له بالحفظ والتقدم.
قوله"وقد يتوقف كثير من النقاد في إطلاق الغرابة مع الصحة في حديث أتباع الثقات. وقد يوجد بعض ذلك في الصحاح دون بعض":
الأئمة رحمهم الله تعالى يطلقون الغرابة لمعانٍ, فقد يستغربون رواية الثقة لهذا الخبر, وقد يطلقون اللفظ لتفرده عن أقرانه, ثم يختلفون هل يعل حديثه بالشذوذ؟ أم تقبل روايته باعتبار زيادة الثقة؟