عبد الله البهي عن أبي بكر, ثقة عن أبي بكر, لكن البهي لم يسمع من أبي بكر. وقد تقرأ أنه ثقة كعطاء, لكن عطاء بن السائب اختلط, فلا بد أن تميز من روى عنه قبل الاختلاط, ومن روى عنه بعد الاختلاط.
سماك: صدوق من رجال مسلم والأربعة, ولكن إذا روى عن عكرمة فهو مضطرب.
عكرمة بن عمار: ثقة خرج له مسلم والأربعة, عن يحيى بن أبي كثير, ثقة خرج له الستة, ولكن إذا روى عكرمة عن يحيى بن كثير, فقد قال الإمام أحمد: مضطرب.
قوله"وحينئذ يكون الصحيح مراتب كما قدمناه":
وهذا لا إشكال فيه, الحديث الصحيح مراتب, فمالك عن نافع عن ابن عمر أعلى من سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة, وسهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أعلى من عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر, وعاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر ربما يقال بأنه أعلى من عبد الله بن محمد بن عَقيل ومن عاصم بن أبي النجود, فهذه مراتب متعددة, وقد أدخلت الحديث الحسن ضمن الحديث الصحيح في هذه التقاسيم.
قال المؤلف"والحسن ذا رتبة دون تلك المراتب":
"ذا"خبر كان, أي يكون الصحيح مراتب, ويكون الحسن ذا رتبة دون تلك المراتب.
قوله"فجاء الحسن مثلًا في آخر مراتب الصحيح":
وهذا لا إشكال فيه.
قوله"وأما الترمذي فهو أول من خص هذا النوع باسم الحسن":
كان لفظ الحسن يُطلَق عند الأئمة ولكن بالمعنى العام, وليس بالمعنى الخاص, بمعنى أنه إما أن يكون صحيحًا, أو أنه حسن المعنى, ولو لم يكن بالمعنى الخاص, وهو ما لم يكن في رواته كذاب ولا متهم وجاء من غير وجه.