فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 298

وهذا صحيح. وقد يُضعَّف بعض الذين يوصفون بـ: شيخ, أو صدوق ليس بحجة.

ومن المهم لطالب العلم أن يستوعب مصطلحات الأئمة في حكمهم على الرجال, وهذا الذي أشار إليه المؤلف رحمه الله تعالى بقوله"ثم أهم من ذلك أن نعلم بالاستقراء التام عُرْفَ ذلك الإمام الجهبِذ, واصطلاحه, ومقاصده, بعباراته الكثيرة":

فهذا الإمام يحيى بن معين رحمه الله يطلق على كثير من الرواة (صدوق ليس بحجة) فيعني بصدوق أنه لا يتعمد الكذب ونحو هذا, ويقول: صالح الحديث, وشيخ, على الذين تكتب أحاديثهم, ولا يحتج بهم.

قوله"وقد قيل في جماعات: ليس بالقوي, واحتُجَّ به. وهذا النسائي قد قال في عدة: ليس بالقوي, ويُخَرِّجُ لهم في كتابه, فإن قولنا: ليس بالقوي, ليس بجرح مفسد":

من اتفق الأئمة على أنه ليس بالقوي, لا يحتجون به. ولا أعلم رجلًا في كتب الحفاظ قيل عنه: ليس بالقوي, ويحتجون به.

وأما الرواة المختلف فيهم كابن عَقِيل, وابن عجلان, وابن إسحاق, وابن بهدلة, فلم يحتج بهم الشيخان, واحتج بهم أهل السنن, وصحح لهم الترمذي وابن خزيمة وابن حبان.

وكون النسائي قال في جماعة من الرواة: ليس بالقوي, وخَرَّجَ لهم في كتابه, فلأنه لم يشترط الصحة, ولم يثبت عنه أنه جزم بصحة كل حديث في كتابه, ولا بثقة كل راوٍ فيه. وقد يكون تخريجه لبعض الضعفاء في باب المتابعات والشواهد, أو باعتبار أنه لم يُتفَق على ضعفه.

هذا وقد أطلق الحافظ السِّلَفِي, وأبو علي النيسابوري, وابن عَدِي, والدارقطني, وأبو يعلى الخليلي, الصحة على كتاب النسائي. وقال أبو عبد الله ابن مندة رحمه الله: الذين خَرَّجُوا الصحيح أربعة: البخاري, ومسلم, وأبو داود, والنسائي. وقال نحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت