فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 298

أما قولُ البخاري: (سكتوا عنه) ، فظاهِرُها أنهم ما تعرَّضوا له بجَرْحٍ ... ولا تعديل، وعَلِمنا مقصدَه بها بالا ستقراء: أنها بمعنى تركوه. وكذا عادَتُه إذا قال: (فيه نظر) ، بمعنى أنه متَّهم، أو ليس بثقة. فهو عنده أسْوَأُ حالًا من ... (الضعيف) .

وبالا ستقراءِ إذا قال أبو حاتم: (ليس بالقوي) ، يُريد بها: أنَّ هذا الشيخ لم يَبلُغ درَجَة القويِّ الثَّبْت. والبخاريُّ قد يُطلقُ على الشيخ: (ليس بالقوي) ، ويريد أنه ضعيف.

ومن ثَمَّ قيل: تجبُ حكايةُ الجرح والتعديل، فمنهم من نَفَسُهُ حادٌّ في الجَرْح، ومنهم من هو معتدِل، ومنهم من هو متساهل. فالحادُّ فيهم: يحيى بنُ سعيد، وابنُ معين، وأبو حاتم، وابنُ خِراش، وغيرُهم. والمعتدلُ فيهم: أحمد بن حنبل، والبخاري، وأبو زُرْعَة. والمتساهلُ كالترمذيِّ، والحاكم، والدارقطنيِّ في بعض الأوقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت