فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 298

وروى مسلم في صحيحه من طريق عَدِي بن ثابت عن زِرٍّ قال: قال علي رضي الله عنه: (والذي فلق الحبة, وبرأ النسمة, إنه لعهد النبي الأمي إلي, ألاَّ يحبني إلاَّ مؤمن, ولا يبغضني إلا منافق) وعَدِي بن ثابت أحد دعاة التشيع. وقد خَرَّجَ له الجماعة.

والشيعي إذا قيل: فيه تشيع أو شيعي, في عصر السلف, هو الذي يقدم عليًا على عثمان في الخلافة, أو يقدم عليًا على أبي بكر وعمر في الفضل, دون طعن في أحد من الصحابة رضي الله عنهم.

وأما الرافضي فهو الذي يطعن في الشيخين. والرافضة مذاهب شتى, أخبثهم الاثنا عشرية, ولم يكن الأئمة يُخَرِّجُون لأحد من الاثني عشرية شيئًا, لأن الأصل فيهم الكذب, فلا يوجد فيهم صدوق.

قوله"وأما من استحل الكذب نصرًا لرأيه كالخطابية فبالأولى رَدُّ حديثه":

وقد حُكِيَ عن الشافعي رحمه الله تعالى أنه قال: أقبل شهادة أهل الأهواء إلاَّ الخطابية من الرافضة, لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم.

قوله"قال شيخنا ابن وهب: - وهو ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى في كتابه الاقتراح - العقائد أوجبت تكفير البعض للبعض, أو التبديع, وأوجبت العصبية, ونشأ من ذلك الطعن بالتكفير والتبديع, وهو كثير في الطبقة المتوسطة من المتقدمين":

قوله"العقائد أوجبت تكفير البعض للبعض": هذا قد يكون بحق, وقد لا يكون بحق, وينظر في هذا التكفير والتبديع بالأدلة الشرعية.

قوله"وهو كثير في الطبقة المتوسطة من المتقدمين": ويوجد هذا أكثر في المتأخرين. ويوزن هذا الباب بالأدلة الشرعية. ولم يكن أئمة السلف يسارعون في تكفير الآخرين دون إقامة الحجة عليهم, وكشف شبههم, وهذا الباب مختص بالعلماء وأهل الفضل والتقدم والفقه, فهم الذين يميزون ما كان كفرًا, وما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت