29 -ابن وهب هو ابن دقيق العيد صاحب الاقتراح. والذهبي تارةً يقول: قال شيخنا, وتارةً يقول: قال ابن دقيق العيد, وتارةً يقول: قال شيخنا ابن وهب.
وأكثر الناس لا يعرف ابن وهب, ويعرف ابن دقيق العيد, وهو عالم مصري, والذهبي من أصل تركماني. والمقصود أن الذهبي تلقى العلم عن ابن دقيق العيد, واختصر كتابه الاقتراح, والاقتراح أشبه ما يكون باختصار لكتاب المقدمة لابن الصلاح.
30 -لماذا كان الذهبي تارةً يقول: قال شيخنا ابن وهب, وتارةً يقول: قال شيخنا ابن دقيق العيد, وتارةً يقول: قال شيخنا؟
إذا قال: قال شيخنا ابن وهب, أكثر الناس قد لا يعرف ابن وهب, فحين يذكره ولو مرة واحدة بأنه هو ابن دقيق العيد, يُعرَف بأنه ابن وهب.
الأمر الثاني: أن في هذا إشارة إلى تعظيم شيخه وتقديره وتبجيله وما يتعلق بذلك.
31 -عبد العزيز بن محمد الدراوردي كما قال عنه الإمام أحمد: ثقة في كتابه ضعيف في حفظه, وهو قد روى عن عبيد الله بن عمر العُمَري عن نافع عن ابن عمر فهل يُقبَل تفرد الدراوردي عن عبيد الله؟
الصواب أنه لا يُقبَل في هذا الموطن بالذات, لأن الإمام أحمد وجماعة من الحفاظ يقولون: إذا روى عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عبيد الله فصوابه: عن عبد الله بن عمر العُمَري. إذًا رواية الدراوردي عن عبيد الله الصواب أنها عن عبد الله المكبر وليس المصغر. عبيد الله بن عمر العُمَري المصغر متفق على توثيقه, بينما عبد الله بن عمر العُمَري مختلف فيه, والصواب أنه سيئ الحفظ. فلذلك الدراوردي كثيرًا ما يخطئ على الثقات, بالذات إذا حدث من حفظه, فهو يُقبَل إذا حدث من كتابه, أما إذا حدث من حفظه ففيه لين.
أما قولنا في القاعدة: إذا تفرد الصدوق عن الثقة, ينظر في ذلك, لأنه تارةً يتفرد الصدوق عن الثقة, فأين أقرانه؟!! أين الحفاظ الأكابر عن هذا الحديث؟!! ولا