45 -مروان ثقة في الحديث, كما قال عروة: كان لا يتهم في الحديث, فهو مقبول في الحديث وقد خرج له البخاري وغيره. الحديث إنما هو عن هل هو صحابي أو غير صحابي؟ أما كونه في الرواية يقبل أو لا يقبل, الصواب أنه مقبول.
46 -لا حرج من الاختبار, ولا حرج على الإنسان أن يغضب, والذي يختبر هو الذي يتحمل تبعة ما عساه أن يلقاه من شيخه من ضرب أو زجر أو تصعير خد أو سب أو غير ذلك, هذا الأمر متعلق بالذي يريد أن يختبر. ولكن ليس معنى هذا أن الذي يُختبَر يرضى بذلك أو أنه لا ينزعج أو غير ذلك, فقد يتفطن إلى مثل هذا, هذا حق من حقوقه.
47 -حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه) هل يعتبر هذا من الأحاديث المقلوبة؟
هذا قاله طائفة من العلماء, وقال آخرون بأنه ليس من المقلوب, وباعتبار أن الخبر ضعيف, فلا يهمنا أنه مقلوب أو غير مقلوب. فإن الخبر جاء من رواية محمد بن عبد الله بن الحسن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه, أعله طائفة من العلماء بالوقف, وطائفة أخرى يعلونه بعلتين: العلة الأولى أنه منقطع بين محمد بن عبد الله بن الحسن وأبي الزناد, وقد أشار إلى هذه العلة البخاري رحمه الله تعالى وغيره. العلة الثانية: أين أصحاب أبي الزناد عن هذا الخبر حتى يتفرد عنهم محمد بن عبد الله بن الحسن؟!!!.
48 -جاء في الشرح أن التحمل لا يشترط له الإسلام ولا العدالة, وإنما يشترط في الأداء العدالة, ما هي هذه العدالة المشترطة؟
هذه العدالة المشترطة اختلف المحدثون رحمهم الله تعالى في ذلك:
منهم من قال: تكون العدالة ظاهرة وباطنة, بحيث يسلم ظاهره من الفسق, ولا يعلم عنه في باطنه لا بدعة ولا غيرها, وهم يعتبرون ذلك بالظواهر.